التاريخ على حقيقة أنه يمكن لنفس الدوافع التي تجعل الرجال يقاتلون أن تجعلهم غير قابلين للقيادة الفعالة. هذا، ويوجد تناقض بين الوظيفتين حتى إذا لم يصح ما سبق: فتنبع عملية الدفع المعنوي الناجحة من القائد الذي يضع نفسه بالمقدمة بين جنوده، بينما تتطلب مهمة التنسيق بالعادة أن يحضر في مكان ثابت ومنفصل بالخلف. ويختلف الدفع المعنوي عن التنسيق، أخيرا، في أنه لا يتألف (أو على الأقل ليس كليا) من جيل المهنة. ويترتب على القائد أن يكون مندفعا كي يدفع الآخرين، أو أن يغش جميع الناس كل الوقت، وقد أكد كلاوزفيتز أن الحرب هي صدام القوى المعنوية قبل كل شيء وصحيح أن هذا الكتاب لا يهتم أساسأ بالقوى المعنوية، إلا أن عدم إبقائها في الأذهان في جميع الأوقات سيؤدي إلى اساءة فهم طبيعة القيادة كلية.