الصفحة 93 من 251

الانتخابات فقد انخفضت من 62 ? إلى 50 ? على مدى الأعوام الأربعين الماضية، ولكن الهبوط توقف في عام 2000. والمعدل الحالي ليس منخفضة إلى الدرجة التي كان عليها في عشرينيات القرن العشرين وعلاوة على ذلك، تظهر استطلاعات الرأي أن غير المصوتين ليسوا أكثر من المصوتين سخطأ على الحكومة أو فقدانة للثقة بها (85)

رغم التنبؤات بأزمة في المؤسسات تم التعبير عنها في أعقاب شدة التنافس اللصيق في انتخابات الرئاسة عام 2000، فإن الإجراءات الدستورية لقيت قبولا واسعا فاستطاعت إدارة بوش القادمة أن تحكم بشكل فاعل. ولا يبدو أن هبوط الثقة بالحكومة قد قلل من قوة أميركا الناعمة بشكل كبير، حتى ولو أن معظم حكومات البلدان المتقدمة الأخرى تعيش ظاهرة مماثلة. ذلك أن كندا، وبريطانيا، وفرنسا، والسويد، واليابان قد شهدت فقدان للثقة للمؤسسات يبدو أنه متجذر في تعاظم النزعة الفردية وتناقص الاحترام للسلطة، اللذين هما من مميزات مجتمعات ما بعد الحداثة (86) .

وبالمثل، فبينما حدثت تغييرات في المشاركة في المنظمات الطوعية، فإن المشاركة الاجتماعية لم ينجم عنها تأكل في القوة الناعمة على ما يبدو. فمن جهة بقيت مستويات المشاركة والارتباط المطلقة عالية بصورة لافتة للنظر حسبما تدل عليه مؤشرات كثيرة. فثلاثة أرباع الأميركيين يشعرون بالارتباط مع وحداتهم الاجتماعية ويتطوع ستون مليونا منهم على أساس دولي منتظم (87) . ويظل الأميركيون منخرطين في منظمات طوعية باحتمالات أكثر نجاحا من مواطني معظم البلدان الأخرى، باستثناء بضع أمم صغيرة في أوروبا الشمالية (88) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت