الشيوعيين، في وصف التأثيرات السياسية عندما قال:"كنا جميعا، أنا وغورباتشوف والآخرين ذوي تفكير مزدوج، إذ كان علينا أن نوازن في أذهاننا بين الحقيقة والدعاية طيلة الوقت". وقد اتضحت آثار التأكل على ثقة السوفييت بأنفسهم وعقيدتهم الأيديولوجية في أعمالهم عندما وصل ذلك الجيل إلى السلطة في آخر الأمر في منتصف ثمانينيات القرن العشرين.
وبالمثل، فقد قام مسؤولون شيوعيون تشيك بإصدار حكم بحبس مجموعة من الشباب في خمسينيات ذلك القرن لأنهم استمعوا إلى أشرطة"موسيقى أميركية متفسخة منحطة، ولكن جهودهم ثبت أنها أعطت نتيجة عكسية. وقد وصف ميلوس نورمان في ستينيات القرن العشرين كيف تسمع إلى بيل هيلي والفيس بريسلي، فيعجبك ذلك كما تعلم، ثم يطل عليك من شاشة التلفزيون التشيكي وجه صارم يسألك: هؤلاء القرود الهاربون من الغابة - هل يمثلون كرامة الإنسانية وعزتها؟"... وأخيرا فإنك تفقد كل احترام، كما تعلم". وفي عام 1980، بعد ان اغتيل جون لينيون ظهر نصب تذكاري له بصورة عفوية في براغ. وبعد ذلك راحت ذكرى موته تتميز بمسيرة سنوية من أجل السلام والديمقراطية. وفي عام 1988 أسس منظموها نادية للسلام باسم لينون، وراح أعضاؤه يطالبون بإبعاد القوات السوفييتية (57) . ومع مرور الوقت، تغلب لينون على لينين. وكما لخص أحد المؤرخين الوضع، فإنه مهما كانت أهمية قوة الولايات المتحدة العسكرية ووعدها السياسي في إرساء أساس النجاحات الأميركية في أوروبا الحرب الباردة، فالحقيقة هي أن جاذبية أميركا الاقتصادية والثقافية هي التي كسبت عقول وقلوب أغلبيات الشباب للديمقراطية الغربية .... وكلما كان الاستهلاك الحقيقي يصعد إلى الحلبة، كانت هناك فرص عالية"