الصفحة 81 من 251

التجارية في المرونة والجاذبية. فجدار برلين كان قد تم اختراقه بالتلفزيون والأفلام السينمائية قبل زمن طويل من سقوطه في عام 1989. ذاك أن المطارق والجرافات ما كانت لتنتج لولا انتقال الصور المبثوثة من ثقافة الغرب الشعبية على مدى سنوات طوال فاخترقت الجدار قبل أن يسقط.

ورغم أن الاتحاد السوفيتي قد فرض قيودا ورقابة على الأفلام الغربية، فإن الأفلام التي نفدت عبر مصفاة القيود والرقابة كانت مع ذلك قادرة على أن تحدث آثارة سياسية مدمرة. وكانت بعض الآثار السياسية مباشرة أحيانا، ولو غير مقصودة. فقد علق صحفي سوفييتي بعد عرض مقيد لجمهور محدود لفلمين هما على الشاطئ والدكتور سترينجلاف (وكان كلاهما ينتقد سياسات أميركا الخاصة بالأسلحة النووية) فقال:"لقد أصابانا بصدمة مطلقة .... إذ بدأنا ندرك أن الشيء نفسه الذي حدث لهم سيحدث لنا في حالة نشوب حرب نووية وكانت هناك تأثيرات سياسية أخرى غير مقصودة أنتقلت بشكل غير مباشر. ذلك أن المشاهدين السوفييت الذين كانوا يتفرجون على أفلام ذات مواضيع لا علاقة لها بالسياسة قد عرفوا منها مع ذلك أن الناس في الغرب لم يكونوا مضطرين للوقوف في صفوف طويلة لشراء المواد الغذائية، ولم يكونوا يعيشون في شقق جماعية مشاعة، وكانوا يملكون سيارات خاصة. وأدى ذلك كله إلى إثبات عدم صحة الآراء السلبية التي كانت تذيعها أجهزة الإعلام السوفيتية."

وحتى موسيقى الروك آندرول لعبت دورا بالرغم من الجهود السوفيتية لإحباطها، وكما شهد أحد معاوني غورباتشوف فيما بعد:

كانت فرقة الخنافس هي طريقتنا الهادئة لرفض"النظام أثناء تلبيتنا المعظم مطالبه". وقد أجاد جورجي شاکنازاروف، أحد كبار المسؤولين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت