والاقتصاد (46) . أو كما قال الشاعر كارل ساندبيرغ عام 1961:"ماذا؟ هل هوليود أهم من هارفارد؟ والجواب هو: إن هوليود ليست لها نظافة هارفارد، ولكنها مع ذلك أقدر من هارفارد على الوصول إلى أمد أبعد (47) ."
وحتى الرياضيات الشعبية يمكن أن تلعب دورا في نقل القيم وإيصالها. فهي تخلق أميركا لا هي بالقوة العسكرية المسيطرة ولا هي بالدكتاتورية التي تشبه وحشة جماعية ضخمة - بل مكانة أكثر تحررة وأقل جمودة وأكثر تحررة، حيث يستطيع كل من يعمل بجهد جاد في قذف الكرة أو اللعب بالقرص المطاطي (في لعبة هوكي الجليد) أن يصبح مشهورا و (نعم) غنيا (48) . والأعداد كبيرة. فمباريات كرة السلة الوطنية تذاع في 750 مليون منزل في 212 بلدة، وباثنتين وأربعين لغة. ومباريات كرة القاعدة البيسبول) في دوري النوادي الكبرى تتدفق إلى 224 بلدة بإحدى عشرة لغة. أما التجمع الكبير لمباريات نوادي الفوتبول الأميركي الوطنية فقد اجتذب عددا من المشاهدين قدر بثمانمئة مليون في عام 2003. كما أن عدد مشاهدي البرامج الرياضية ينافس ال 7300 مليون شخص الذين ذهبوا لمشاهدة أفلام أميركية في جميع أنحاء العالم عام 2002.
فالخط الفاصل بين المعلومات والامتاع كم يكن حادا الى الدرجة التي يتصورها بعض المفكرين، وهو آخذ في الانطماس بصورة متزايدة في عالم من أجهزة الإعلام. فبعض أغاني الموسيقى الشعبية قد تكون لها تأثيرات سياسية. وعلى سبيل المثال، فإن محطة الإذاعة المنشقة ب - 92 في بلغراد ظلت تکرر أغنية"عدو الشعب"التي تنطقها فرقة أغان سريعة أميركية تقول فيها:"إن حرية الكلام عندنا هي الحرية أو الموت - وعلينا أن نقاتل القوى القابعة في سدة الحكم" (49) . كما أن الرسائل السياسية يمكن نقلها من خلال طريقة سلوك فرق الرياضة أو النجوم،