الصفحة 63 من 251

على الثقافة والقيم. فصورة بلد ما أو جاذبيته تتكون من مواقف الأجانب إزاءه على مستويات وأنماط شتى، لا تتشكل ردود الفعل على السياسة الأميركية سوى واحد منها.

والشكل 2 - 1 القائم على أساس نتائج استطلاع للرأي أجري في 43 بلدة في عام 2002 يشير إلى مدى الإعجاب الذي حظيت به الولايات المتحدة بسبب تقدمها العلمي والتكنولوجي، وكذلك بسبب موسيقاها، وأفلامها، وتلفزيونها. وفي الوقت نفسه قالت الأغلبيات في 34 بلدة من تلك الثلاثة والأربعين إنها لا تحب التأثير الأميركي في بلادها (11)

ولم تكن الحرب على العراق هي أول مرة تؤدي فيها سياسة أمنية مثيرة للجدل والخلافات إلى تناقص جاذبية الصورة الأميركية في البلدان الأخرى. فقد كانت هناك أربع فترات سابقة تناقصت فيها الجاذبية الأميركية في أوروبا؛ بعد أزمة قناة السويس في عام 1956؛ وأثناء حركة"تحريم القنبلة"[النووية في أواخر خمسينيات القرن العشرين وأوائل ستينياته (ولو أن هذه كانت بالدرجة الأولى في بريطانيا وفرنسا، وليس في ألمانيا وإيطاليا) ، وفي أثناء فترة الحرب الفيتنامية في أواخر الستينيات وأوائل السبعينيات؛ وفي أثناء نشر الأسلحة النووية المتوسطة المدى في ألمانيا في مطلع الثمانينيات.

وقد لقيت الحرب الفيتنامية معارضة واسعة في بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا. ورغم حدوث هبوط في الشعبية الأميركية الشاملة من عام 1965 إلى عام 1972 (بحوالي 23 نقطة في بريطانيا و 32 في ألمانيا، و 19 في إيطاليا، و 7 في فرنسا) فإن الأغلبيات فيها جميعا باستثناء فرنسا ظلت تعبر عن آراء إيجابية في الولايات المتحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت