قاع القائمة في مستوى معونات التنمية التي تمنحها، وعند قمتها في النسبة المئوية من سكانها المحبوسين والمحتجزين (9) .
بل إن ما هو أهم بالنسبة للقوة من بعض المراتب العالية في التنفير هي - كما رأينا في الفصل السابق حقيقة كون موارد القوة المحتملة لا تترجم دائما إلى قوة متحققة، بمعنى التوصل إلى النتائج المرغوبة فلكي يحدث ذلك، يتعين أن يكون المقياس الموضوعي للقوة الناعمة المحتملة جذابة في عيون جمهور محدد، ويجب أن تؤثر تلك الجاذبية على محصلات السياسة. وفي هذا الفصل سننظر إلى أمثلة عديدة من الكيفية التي أثرت بها مثل هذه الجاذبية على محصلات مهمة للسياسة. ولكن دعونا ننظر أولا إلى بعض أسباب التغير في جاذبية الولايات المتحدة، وكيف يمكن لذلك أن يؤثر على محصلات السياسة.
صعود وسقوط نزعة معاداة أميركا
هبطت جاذبية الولايات المتحدة هبوط حادة في عام 2003 على الرغم من وفرة مواردها بشكل مثير للإعجاب. فعندما بدأ العد التنازلي للحرب على العراق، أظهرت استطلاعات الرأي أن الولايات المتحدة قد خسرت ما معدله ثلاثون نقطة تأييد في معظم البلدان الأوروبية. بل كانت مستويات التأييد أقل حتى من ذلك في البلدان الإسلامية. وبعد الحرب كانت هناك صور غير مؤاتية لأميركا لدى أغلبيات الناس فيما يقرب من ثلثي تسعة عشرا بلدا تم مسحها وقال معظم أصحاب الآراء السلبية إنهم يلومون سياسات إدارة بوش، وليس أميركا عموما (10)
إن معارضة السياسات الأميركية لا تشبه المعارضة العامة للولايات المتحدة. فردود الفعل على السياسات أكثر تقلبة من ردود الفعل الكامنة