العام والبرلمانات بالأهمية تضيق الفسحة المتاحة للزعماء السياسيين التبتي التكتيكات وعقد الصفقات أكثر مما هي عليه الحال في الأنظمة الاستبدادية. وهكذا كان من المستحيل أن تسمح الحكومة التركية بنقل قوات أميركية عبر بلادها عام 2003 لأن السياسات الأميركية كانت قد أنقصت شعبيتنا لدى الرأي العام وفي البرلمان. وعلى عكس ذلك فقد كان من الأسهل بكثير أن تحصل الولايات المتحدة على استخدام القواعد في أراضي حكومة أوزبكستان المستبدة، من أجل عمليات أميركا في أفغانستان.
وأخيرة، فعلى الرغم من أن القوة الناعمة لها في بعض الأحيان تأثيرات مباشرة على أهداف محدودة - كما يشهد على ذلك عجز الولايات المتحدة عن الحصول على تأييد شيلي والمكسيك في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عام 2003، بعد أن هبطت سياستنا بشعبيتنا - فإن الاحتمال الأكبر هو أن يكون للقوة الناعمة تأثير على الأهداف العامة التي يسعى إليها بلد ما (24) . وقبل خمسين عاما، ميز آرنولد وولفرز بين"أهداف التملك"المحددة التي تلاحقها البلدان، وبين أهداف المحيط"، مثل تشكيل بيئة مؤدية إلى الديمقراطية (25) . ومن المهم في السياسة الخارجية أن تتم متابعة هذين النوعين من الأهداف على حد سواء. ذلك أنه إذا نظر المرء في المصالح الوطنية الأميركية المختلفة - مثلا، فقد تكون القوة الناعمة ذات صلة أكثر من القوة الصلبة في منع هجوم، أو في حراسة الحدود، وحماية الحلفاء. ولكن القوة الناعمة ذات صلة على وجه الخصوص في تحقيق أهداف المحيط". فلها دور حساس الأهمية في تشجيع الديمقراطية، كحقوق الإنسان، والأسواق المفتوحة. فاجتذاب الناس إلى الديمقراطية أسهل من إرغامهم على أن يكونوا ديمقراطيين. أن حقيقة كون تأثير الجاذبية