الصفحة 201 من 251

الواقعيين التقليديين الهاملتونيين (من أمثال وزير الخارجية كولن باول) وائتلاف من الجاكسونيين (من أمثال نائب الرئيس دك تشيني ووزير الدفاع دونالد رمسفيلد) مع ولسونيين محافظين جدد (من أمثال نائب وزير الدفاع بول وولفوفيتز) وكان جزء من التشويش المرتبك حول الأهداف الأميركية من شن تلك الحرب ناجمة عن استخدام الإدارة الحجج شتى تعجب كلا من المعسكرات المختلفة. فكان الإيحاء بعلاقة نظام صدام حسين بالقاعدة و ب 9/ 11 مهما عند الجاكسونيين الساعين إلى الانتقام والردع؛ وكانت ذريعة تطوير الأمم المتحدة، تعجب الهاملتونيين والولسونيين التقليديين في الكونغرس، بينما كانت ذريعة الحاجة إلى إزاحة دكتاتور دموي وتحويل سياسة الشرق الأوسط مهمة عند الولسونيين الجدد.

وفي السنوات الأخيرة، انقسم الولسونيون إلى معسكرين. وقد كان الرئيس وودرو ويلسون ديمقراطية بالطبع. والولسونيون التقليديون يستمرون في التأكيد على ترويج الديمقراطية وعلى دور المؤسسات الدولية معا. أما المحافظون الجدد، الذين انشق كثير منهم عن الحزب الديمقراطي بعد فيتنام فهم يؤكدون على أهمية الديمقراطية، ولكنهم يسقطون تأكيد ولسون على المؤسسات الدولية، فهم لا يرون أن تحد حركتهم القيود المؤسسية، ويرون أن شرعيتنا تأتي من تركيزنا على الديمقراطية. وبهذا المعنى فإن المحافظين الجدد هم دعاة قوة ناعمة ولكنهم يركزون ببساطة أكثر من اللازم على المادة ولا يركزون بشكل كاف على العملية. وهم يبددون القوة الناعمة بتخفيضهم من درجة الشرعية التي تأتي من العمليات المؤسساتية

غير أن من سخرية القدر أن الطريقة الوحيدة لتحقيق طراز التحويل الذي يسعى إليه المحافظون الجدد هي العمل مع الآخرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت