آدامز: وأخيرا هناك"الولسنيون"، وهم المثاليون الذين يقتفون خطي وودرو ويلسون لجعل العالم مكان آمنة للديمقراطية.
ولكل نهج فضائلة وعيوبه. فالهاملتونيون متعقلون، ولكن واقعيتهم تنقصها جاذبية أخلاقية لكثيرين في الداخل والخارج. والجاكسونيون فيهم شدة وصلابة، ولكن تنقصهم قوة الصمود والحلفاء. والهاملتونيون والجاكسونيون معا يفشلون في إعطاء القوة الناعمة أهمية كافية ومناسبة. أما الجيفرسونيون، من جهة أخرى، فلديهم الكثير من القوة الناعمة، ولكن ليس لديهم ما يكفي من القوة الصلبة. وكما رأينا في الفصل الأول، فإن المدينة المشرفة على قمة تل جذابة، ولكنها كثيرا ما تكون غير كافية لتحقيق جميع أهداف السياسة الخارجية. والولسونيون لديهم زاد وفير من القوة الناعمة ولكن مثاليتهم تؤدي بهم إلى تطوير مطامح غير واقعية. وخطرهم هو أن وسائط سياستهم الخارجية كثيرا ما تكون دواسات البنزين فيها قومية، ولكن فراملها ضيعفة وبالتالي فهم عرضة للخروج عن الطريق.
وبينما يميل الهاملتونيون والجفرسونيون إلى سياسات خارجية متعقلة ومحافظة لا تهز القارب، فإن الولسونيين يسعون إلى تغيير الوضع الدولي. وكما رأينا في الفصل الرابع في حالة الشرق الأوسط، فقد ظلت أميركا سنوات تتبع سياسة هاملتونية تسعى إلى الاستقرار من خلال دعم المستبدين والتجارة، ولكنها في نهاية الأمر ظهور الأيديولوجية الإسلامية والإرهاب. ويحث الولسنيون على اتباع سياسة
خارجية تحويلية بدلا من سياسة محافظة أو سياسة الأمر الواقع. فهم يرون أنه دون دمقرطة، فإن الشرق الأوسط (وغيره من المناطق) سيبقى أرض لتفريخ الدول المارقة والتهديدات الإرهابية. وكان جزء كبير من الجدل داخل إدارة بوش حول الحرب على العراق يدور بين