الصفحة 199 من 251

على أن ذلك على وشك أن يتغير في فترة خفض الضرائب وحالات عجز الميزانية. وعلاوة على ذلك، فإن جهازنا العسكري مصمم للقتال وليس لعمل الشرطة، وقد قام نائب وزير الدفاع في البنتاغون دونالد رمسفيلد في البداية بتقليص الإنفاق على التدريب على عمليات حفظ السلام. فقد هيأت الولايات المتحدة جهازة عسكرية مناسبة لخلع الباب، وتحطيم دكتاتور ما، ثم العودة إلى الوطن، أكثر من إتقانه البقاء من أجل العمل الإمبراطوري الأصعب لبناء كيان سياسي ديمقراطي. ولأسباب شتى، متعلقة بالعالم والولايات المتحدة كذلك، فإن على أميركا أن تتجنب استعارة المجاز المضلل في كلمة"الإمبراطورية"كدليل السياستنا الخارجية. فالإمبراطورية ليست هي القصة التي نحتاج إليها لتساعدنا على أن نفهم عصر المعلومات العالمي في القرن الحادي والعشرين ونطيق التعامل معه بنجاح.

تقاليد السياسة الخارجية الأميركية

كما رأينا في الفصل الثاني فإن للولايات المتحدة تقاليد متوعة في السياسة الخارجية تعتمد عليها تتداخل مع بعضها، ويعزز بعضها بعضأ وأحيانا يناقض بعضها بعضا. وقد استخدم الكاتب والترميد وسيلة تحديد هذه التقاليد وتعريفها بربطها بأسماء زعماء سابقين كطريقة تساعد على تمييزها (29) . فالواقعيون الذين يتابعون المصلحة الوطنية والتجارة أطلقت عليهم تسمية اليكساندر هاملتون. والشعبيون الذين يؤكدون على الاعتماد على الذات، وكثرة استخدام القسر، أطلق عليهم تسمية أندرو جاكسون، كما أطلق اسم الجفرسونيين على المدافعين عن متابعة الديمقراطية بأن يكونوا منارة مشعة للآخرين بدلا من"الانطلاق للبحث عن تنانين لتدميرها"، كما قال جون كوينسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت