للقوى ضد فرنسا. وفي فترة ما قبل القوميات، لم يكن مهما عدد الذين لا يتكلمون اللغة الألمانية في تلك المقاطعات المحولة إلى بروسيا. غير أن العواطف الشعبية القومية النزعة تنامت كثيرة في غضون نصف قرن من ذلك التاريخ، بحيث صار استيلاء ألمانيا على الآلزاس واللورين من فرنسا عام 1870 أحد الأسباب الكامنة خلف اندلاع الحرب العالمية الأولى. وبدلا من أن تكون المقاطعات المنتزعة مصدر قوة، صارت عبئا ثقيلا في سياق النزعة القومية المتغير. فقبل أن تحكم من صاحب الأوراق الرابحة، فإنك بحاجة إلى معرفة ما هي اللعبة التي تلعبها، وكيف يمكن أن تتغير قيمة الأوراق.
وعلى سبيل المثال، فإن توع موارد القوة في عالم المعلومات المعاصر يختلف كثيرة بالنسبة لقضايا مختلفة. فيقال لنا إن الولايات المتحدة هي القوة العظمى الوحيدة في العالم"أحادي القطب". ولكن السياق أعقد بكثير مما يبدو في النظرة الأولى، ذلك أن جدول أعمال السياسة العالمية قد أصبح مثل لعبة الشطرنج ثلاثية الأبعاد لا يستطيع المرء فيها أن يفوز إلا إذا لعب بطريقة عمودية وبطريقة أفقية في الوقت نفسه فعلى الرقعة العليا للقضايا العسكرية التقليدية الكلاسيكية بين الدول فإن الولايات المتحدة هي بالفعل القوة العظمى الوحيدة ذات الذراع العسكرية العالمية البعيدة المدى، مما يجعل من المفهوم التحدث عنها من ناحية أحادية القطب والهيمنة. غير أن الرقعة الوسطى الخاصة بالقضايا الاقتصادية بين الدول، فإن توزيع القوة متعدد الأقطاب. فلا تستطيع أميركا أن تحصل على النتائج التي تريدها ضمن موافقة الاتحاد الأوروبي، واليابان، والصين، وغيرها. فلا معنى لتسمية ذلك هيمنة أميركية على الرقعة السفلى الخاصة بالقضايا الانتقالية مثل الإرهاب، والجرائم الدولية، وتغيير المناخ،