يشير إلى نظائر قياسية مفيدة، ولكنه أيضا قد يضللنا والآخرين معنا بطمس فوارق مهمة.
واستخدام الإمبراطورية على سبيل المجاز والاستعارة قد يكون مغرية بطرق عديدة. فالطاقة العسكرية الأميركية لها يد طويلة على نطاق عالمي بقواعدها الموجودة حول العالم بحيث يتصرف قادتها الإقليميون أحيانا كالقناصل الرومان الحاكمين ذوي الصلاحيات الواسعة، بل تطلق عليهم ألقاب مثل أولئك القناصل في الصحافة. والإنكليزية لغة مشتركة مثل اللاتينية. والاقتصاد الأميركي هو الأكبر في العالم، والثقافة الأميركية تعمل كمغناطيس جاذب. ولكن من الخطأ الخلط بين سياسة التفوق وسياسة الإمبراطورية. فعلى الرغم من وجود علاقات غير متكافئة بالتأكيد بين أميركا وقوى أضعف منها فإن وصفها"بالإمبراطورية يمكن أن يكون مضللا، والقبول بها قد يكون مؤدية إلى كارثة في سياسة أميركا الخارجية، لأن هذه الصفة لا تأخذ في الحسبان كيف تغير العالم. فمن المؤكد أن الولايات المتحدة ليست إمبراطورية بالطريقة التي نفكر فيها بالإمبراطوريات الأوروبية فيما وراء البحار في القرنين التاسع عشر والعشرين لأن السمة الجوهرية المثل هذا الاستعمار كانت هي السيطرة السياسية المباشرة (23) . فالولايات المتحدة تملك مصادر قوة أكثر مما كانت بريطانيا تملكه في أوج استعمارها. ومن جهة أخرى، فإن للولايات المتحدة سيطرة على السلوك الذي يحدث داخل البلدان الأخرى أقل من سيطرة بريطانيا عندما كانت تحكم ربع هذا الكوكب. وعلى سبيل المثال، فقد كان الموظفون البريطانيون يسيطرون على مدارس كينيا، وضرائبها، وقوانينها، وانتخاباتها - دون ذکر علاقاتها الخارجية. وحتى في الأماكن التي كانت فيها بريطانيا تستخدم الحكم غير المباشر عن"