الصفحة 195 من 251

طريق الحكام المحليين، كما في أوغندا، فإنها كانت تمارس سيطرة أكبر بكثير مما تمارسه الولايات المتحدة اليوم. ويحاول بعضهم إنقاذ الاستعارة المجازية بالإشارة إلى الإمبراطورية غير الرسمية أو إلى"استعمار التجارة الحرة، ولكن هذا ببساطة يطمس الفوارق المهمة في درجات السيطرة التي توحي بها المقارنات مع الإمبراطوريات التاريخية الحقيقية. ونعم، صحيح أن للأميركيين نفوذ واسع النطاق، ولكن في عام 2003، لم تستطع الولايات المتحدة حتى أن تجعل المكسيك وشيلي تصوتان لصالح قرار ثان حول العراق في مجلس الأمن الدولي. أما الإمبراطورية البريطانية فلم تكن لديها مثل ذلك النوع من المشكلات مع كينيا أو مع الهند."

ويقول الموالون للاستعمار الجديد:"لا تكن حرفية إلى هذا الحد"، فالإمبراطورية اليست سوى مجرد استعارة ولكن المشكلة مع الاستعارة هي أنها توحي ضمنأ بسيطرة من واشنطن هي غير موجودة في الواقع. وتعزز الإغراءات القوية السائدة للتفرد الأحادي الجانب في الكونغرس ولدي أقسام من الإدارة الأميركية. وكما رأينا في الفصل الأول، فإن تكاليف احتلال البلدان الأخرى صارت باهظة رهيبة في عالم متعدد القوميات، بينما شرعية الإمبراطورية عرضة لتحد واسع.

ولقد رأينا أيضا أن القوة تعتمد على السياق، وأن توزيع القوة يختلف اختلافا كبيرة في المجالات المختلفة، ورأينا أن القوة في عصر المعلومات العالمي موزعة بين البلدان على نمط يشبه لعبة شطرنج معقدة ثلاثية الأبعاد. فعلى الرقعة العليا للقضايا السياسية - العسكرية تكون القوة العسكرية أحادية القطب إلى حد كبير، ولكن على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت