الصفحة 189 من 251

الإرهابي والفوضى". فزادت أميركا مساعدتها الإنمائية وجهودها المكافحة الإيدز؛ لأن"الدول الضعيفة، مثل أفغانستان، يمكن أن تشكل خطرا على مصلحتنا الوطنية يعادل خطر الدول القوية (13) . وقارن المؤرخ جون لويس غاديس الاستراتيجية الجديدة بالأيام ذات الإرهاصات المستقبلية التي أعيد فيها تحديد سياسة أميركا الخارجية في أربعينيات القرن العشرين بعد الحرب العالمية الثانية (14) .

وقد اجتذبت الاستراتيجية الجديدة نقدأ في الداخل والخارج بسبب إفراطها في الخطب الطنانة عن الضربات العسكرية الاستباقية وتعزيز التفوق الأميركي، فأشار النقاد إلى أن ممارسة الاستباق ليست شيئا جديدة، ولكن تحويلها إلى مذهب يضعف الأعراف الدولية ويشجع بلدان أخرى على الانهماك في أعمال وإجراءات خطرة. وبالمثل فإن التفوق الأميركي حقيقة، ولكن لا حاجة إلى الخطب الرنانة لفرك أنوف الناس الآخرين بها. وبالرغم من هذه العيوب والنواقص، كانت الاستراتيجية الجديدة ردا على الاتجاهات العميقة في السياسة الخارجية التي ألقت الضوء عليها أحداث 11 أيلول / سبتمبر عام 2001. ذلك أن خصخصة الحرب"- على أيدي مجموعات عابرة للقومية كالقاعدة مثلا - تشكل تغييرة تاريخية كبيرة يجب مواجهته في السياسة العالمية. وهذا هو الشيء الذي تفعله استراتيجية بوش الجديدة بشكل صحيح. وما لم تصنفه أميركا حتى الآن هو كيفية القيام بتنفيذ النهج الجديد. فقد حددنا الغاية بشكل أفضل كثيرة من تحديد الوسيلة. وحول هذا البعد، انقسمت الإدارة والكونغرس انقساما عميقا"

فحسب استراتيجية الأمن القومي، فإن أعظم التهديدات التي يواجهها الشعب الأميركي هي الإرهاب العابر للقومية وأسلحة الدمار الشامل، والمزج بينهما على وجه الخصوص. ومع ذلك فإن مجابهة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت