البيروقراطية، وتعجل بالنمو الاقتصادي، وتحسن الأنظمة التعليمية وتشجع أنماط التغيير السياسي التدريجي الآخذ في الحدوث في بلدان صغيرة مثل: البحرين، وعمان، والكويت، والمغرب. ثم إن تطوير المثقفين، والمجموعات الاجتماعية، وأخيرا البلدان التي تظهر أن الديمقراطية يمكنها أن تتمشى مع الثقافات المحلية قد تكون له آثار مفيدة تشبه الطرق التي أظهرت فيها اليابان وكوريا أن الديمقراطية يمكن أن تكون مشفوعة بالقيم المحلية الأصلية في آسيا. ولكن هذا يتطلب وقتا وتطبيقا ماهرة حاذقة لمصادر القوة الأميركية الناعمة.
وبعد فترة قصيرة جدا من 9/ 11، شل حركة الأميركيين سؤال تحجر في أذهانهم:"لماذا يكرهوننا؟"ولكن الجواب كان هو أن كثيرا من العرب يخشون سياسات أميركا، ويسيئون فهمها ويعارضونها، ولكنهم بالرغم من ذلك كله معجبون ببعض جوانب الثقافة الأميركية. وعلاوة على ذلك فهم يشاركونها في قيم كثيرة، مثل: العائلة، والإيمان الديني، والرغبة في الديمقراطية. فأرضية الأساس للقوة الناعمة موجودة، ولكن البلد القيادي العالمي في مجال الاتصالات أثبت بشكل مدهش أنه أخرق وتنقصه البراعة في استغلال تلك الفرص. فعلى سبيل المثال، لم يكن هناك أي تأثير يذكر لجهد كبير تم بذله لإنتاج إعلانات تلفزيونية، تظهر المسلمين الأميركيين وهم يتلقون معاملة طيبة في وطنهم الأميركي. وحسب رأي النقاد، فإن الأرضية لم تتم تهيئتها بالاستطلاعات ومجموعات التركيز. وكان كثير من الناس في المنطقة يركزون اهتماماتهم على ما يعتبرونه نواقص السياسات الأميركية وعيوبها بدلا من الاهتمام بأحوال أميركا الداخلية والمحلية. وكانت النتيجة المعضلة"دبلوماسية عامة تبرز الصورة وتؤكد عليها أكثر من المادة (57) . وكما قالت دانييل بلتيكا الموظفة في معهد المشروع"