الصفحة 172 من 251

المئة من عام 1985 إلى عام 2000، بينما الإنفاق العسكري هو الأعلى في العالم، إذ يبلغ 6 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي (51) ومع سكان يزيد تعدادهم على ثلاث مئة مليون نسمة، فإن البلدان العربية تصدر للعالم - باستثناء النفط والغاز - أقل مما تصدره فنلندا (52) . ومعدل العلماء الذين يشتغلون في البلدان العربية هو ثلث المعدل السائد في باقي بلدان العالم (53) ."وهناك انتفاخ هائل للشباب في الجداول السكانية، ومع ذلك فإن المنطقة فيها فرص غير كافية للشباب للعثور على عمل ذي معنى. وإن خمسة وأربعين بالمئة من سكان العالم العربي الآن هم تحت سن الرابعة عشرة وسيتضاعف عدد هؤلاء السكان ككل على مدى ربع القرن الحالي. وتراوح البطالة حول نسبة العشرين بالمئة (54) . وفي الوقت نفسه، فإن الشرق الأوسط يفيض بالاتصالات الحديثة، وكثير منها فيه ميل إلى معاداة أميركا. وكما رأينا من الأرقام في الفصل الثاني، فإن هذه المنطقة تقدم تحدية خاصة للدبلوماسية العامة."

في أثناء الحرب الباردة، كان نهج الولايات المتحدة إزاء المنطقة هو رعاية الاستقرار، الذي من شأنه منع انتشار النفوذ السوفيتي، وضمان إمدادات النفط للاقتصاد العالمي، وتقديم الأمن الإسرائيل، التي هي إحدى الديمقراطيات النادرة[وهل اغتصاب فلسطين ديمقراطية؟

المعرب)]وكانت الاستراتيجية الأميركية هي إدارة الأمور عن طريق زعماء مستبدين وتحت شعار:"لا تهز القارب". بل إن الإدارة الأميركية تحت حكم ريغان أيدت صدام حسين کوزن مضاد للنظام الإسلامي الذي أطاح بحليف أميركا، شاه إيران. وحسبما يروي إدوارد ووكر، رئيس معهد الشرق الأوسط الذي عمل كسفير في عدة بلدان في المنطقة:"بينما كنا نتحدث عن حقوق الإنسان، والتنمية الاقتصادية، والديمقراطية، وحكم القانون، لم تكن سياساتنا ولا توزيعنا لمواردنا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت