وبالإضافة إلى ذلك فإن هناك أوقات يكون فيها التعاون، بما في ذلك توسيع الصورة العامة للمؤسسات متعددة الأطراف كحلف شمال الأطلسي والأمم المتحدة، قادرة على أن يسهل للحكومات استخدام مثل هذه الأدوات المعالجة مهمات صعبة، مثل حفظ السلام، وتشجيع الديمقراطية، ومجابهة الإرهاب. وعلى سبيل المثال، فإن الدبلوماسية الأميركية العامة في تشيكوسلوفاكيا في أثناء الحرب الباردة عززها ارتباط الولايات المتحدة بالمواثيق الدولية التي ترعى حقوق الإنسان (49) . وفي عام 1975، قام مؤتمر هلسنكي المتعدد الأطراف حول الأمن والتعاون في أوروبا بإضفاء الشرعية على مناقشة حقوق الإنسان وراء الستار الحديدي، فكانت له عواقب لم يكن يتصورها الموقعون على الاتفاقية التي نتجت عن المؤتمر، والتي أطلق عليها اسم القانون الأخير. وكما استنتج المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الأميركية روبرت غيتس، رغم الممانعة التي أبدتها أميركا أول الأمر، فإن السوفيت كانوا شديدي الرغبة في المؤتمر المذكور، فحصلوا عليه، وأرسى أساس نهاية إمبراطوريتهم" (50) "
الحالة الخاصة للشرق الأوسط
يقدم الشرق الأوسط تحديا خاصا لقوة أميركا الناعمة ودبلوماسيتها العامة. فهو ليس فقط موطن الإرهابيين الذين هاجموا الولايات المتحدة يوم 11 أيلول / سبتمبر 2001، بل إن المنطقة لم تتأقلم جيدا مع التحديث. إن نصف بلدان العالم ديمقراطيات، ولكن ليس أي واحد من البلدان العربية الاثنين والعشرين ديمقراطية وكان النمو الاقتصادي فيها بطيئة، ونصف النساء تقريبأ أميات. والمنطقة ليست مندمجة جيدة مع الاقتصاد العالمي. وفي عام 2003 ذكر البنك الدولي في تقريره أن معدل نمو دخل الفرد في المنطقة لم يزد على نصف في