المتحدة وبريطانيا، التي تتمتع بأعداد كبيرة من السكان المهاجرين، فإن المهاجرين إليها يمكنهم أن يزودوها بعلاقات ثقافية حساسة ومهارات لغوية. وقد كانت ألمانيا رائدة في ميدان بناء العلاقات بين الأحزاب السياسية في البلدان المختلفة. فالأحزاب الكبرى لها أسس تتلقى دعما جزئية من أموال حكومية. وفي أثناء حكم إدارة ريغان، تبعتها الولايات المتحدة عندما أقامت المنح الوطنية للديمقراطية، التي راحت تقدم الأموال للمؤسسة الوطنية الديمقراطية والمؤسسة الدولية الجمهورية، وكذلك للاتحادات النقابية وغرف التجارة من أجل تعزيز نشر الديمقراطية والمجتمع المدني في الخارج.
وتستطيع الشركات الأميركية الخاصة أن تلعب دورا مهما هي الأخرى. إذ إن ممثليها وعلاماتها التجارية علاقات مباشرة تمس حياة أناس أكثر ممن يتصل بهم الممثلون الحكوميون. وقد اقترح بعض رجال الأعمال ذوي الدوافع الحماسية العامة أن تطور الشركات وتقدم دورات تدريب في الحساسية و التواصل لممثليها قبل إرسالهم إلى الخارج. وتستطيع الشركات كذلك أن تؤدي دورة قيادية في رعاية مشاريع محددة للدبلوماسية العامة مثل شركة تكنولوجية تعمل مع ورشات عمل"افتح يا سمسم"وإذاعة لبنانية في إنتاج مشترك لبرنامج أطفال باللغة الإنكليزية يركز على التكنولوجيا، وهي مجال تحظى فيه المنجزات الأميركية بالإعجاب على الصعيد العالمي" (42) ."
ومن الفوائد الأخرى للدبلوماسية العامة غير المباشرة أنها كثيرا ما تكون أقدر على تحمل مزيد من المخاطر في مجال المبادلات الثقافية. فمن الصعب على الحكومة في الساحة المحلية أحيانا أن تدعم فئة من الفنون المؤثرة التي تحظى بإعجاب النخب الأجنبية ولكنها تؤذي الأذواق الشعبية للناس في الداخل. وعلى سبيل المثال