الصفحة 163 من 251

أن يتعلم عن بلاد الآخرين. أو لعل أميركا تتعلم درسا من اليابان فتدفع أمو"لشبان أجانب لقضاء سنة في تعليم لغاتهم وثقافاتهم في المدارس الأميركية. ثم يستطيع خريجو هذه البرامج أن يشكلوا روابط تبقى على اتصال ببعضها عن طريق الإنترنت."

وهناك بلدان تحقق كل دبلوماسيتها العامة تقريبا عن طريق الأعمال وليس عن طريق الإذاعة. والنرويج مثال جديد. فسكانها خمسة ملايين فقط، وهي تفتقر إلى لغة عالمية أو ثقافة عابرة للقومية، وليس موقعها مركزية أو محورة لمنظمات أو علامات تجارية لشركات متعددة الجنسيات، وليست عضوا في الاتحاد الأوروبي. ومع ذلك، كما لاحظنا في الفصل الأول، فقد أوجدت لنفسها صوتا وحضورا كبيرين لا يتناسبان مع حجمها المتواضع ومواردها المحدودة"عن طريق التشدد في إعطاء الأولوية للجماهير تستهدفها وتركيزها على رسالة وحيدة - هي أن النرويج قوة للسلام في العالم (41) . فأنشطتها ذات الصلة في هذا المجال تشمل التوسط في الصراعات في الشرق الأوسط، وسريلانكا، وكولومبيا، وتخصيص أموال كثيرة للمساعدات الخارجية؛ ومشاركتها الكثيرة التكرار في قوات حفظ السلام. وبالطبع فليست كل الإجراءات النرويجية متمشية مع هذه الرسالة فسياستها المحلية في صيد الحيتان تطلق في بعض الأحيان نغمة ناشزة في صفوف المهتمين بالبيئة، ولكن النرويج بشكل عام توضح كيف يستطيع بلد صغير أن يستغل كوة دبلوماسية لائقة تعزز صورته ودوره."

ولا يقتصر الأمر على الحاجة إلى أفعال تعزز الأقوال، بل إن من المهم أن يتذكر المرء أيضا أن الكلمات والصور الأكثر نجاحا في الاتصال بالجمهور المحلي قد تكون لها آثار سلبية على جمهور أجنبي. فعندما استخدم الرئيس بوش عبارة"محور الشر"للإشارة إلى العراق،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت