الصفحة 139 من 251

بالعار إلى التأثير على أنماط الاستثمار والتوظيف في ماتيل، ونايق وشركات كثيرة أخرى.

وتختلف المنظمات غير الحكومية اختلافا هائلا في تنظيمها، وميزانياتها، وخضوع أعضائها للمساءلة، وشعورها بالمسؤولية عن دقة مزاعمها. وبحسب ذلك تتفاوت قوتها الناعمة. فبعض المنظمات غير الحكومية أكثر مصداقية وتمتعة بالثقة من الحكومات، وبعضها ليس كذلك. وعلى وجه العموم، فقد أظهر استطلاع حديث في أوروبا أن 42 بالمئة من الأوروبيين يميلون إلى الثقة بالمنظمات غير الحكومية، بينما أعرب 36 بالمئة عن عدم ثقتهم بها. غير أن عدد غير الواثقين بها قد زاد على عدد الواثقين في بريطانيا وألمانيا (60) . وهكذا فإن هناك مبالغة مفرطة في تسمية بعض النشطاء لهذه المنظمات"القوة العالمية العظمى الأخرى". ولكن الحكومات تعرض نفسها للخطر إذا تجاهلتها في الوقت ذاته. ذلك أن لبعضها سمعة ومصداقية تعطيانها نفوذ سياسية مثيرة للإعجاب على الصعيدين المحلي والعالمي. وهناك منظمات غير حكومية أخرى قد تفتقر إلى المصداقية في صفوف المواطنين المعتدلين، ولكن لديها مهارات في التنظيم والاتصالات تتيح لها أن تحشد مظاهرات لا تستطيع الحكومات أن تتجاهلها. فليس هناك اجتماعات دولية يمكن التخطيط لها اليوم دون أخذ احتمال المظاهرات في الحسبان، إلا فيما ندر. وسواء كان ذلك جيدة أم سيئة، فإن المنظمات غير الحكومية ومنظمات شبكة الإنترنت تملك مصادر قوة ناعمة، ولا تتردد في استخدامها.

وعلى مدى قرون، ظلت الحركات الدينية المنظمة تمتلك قوة ناعمة. فالكنيسة الرومانية الكاثوليكية منظمة على نطاق عالمي، ويتمسك كثير من الكاثوليك بتعاليمها حول قضايا مثل ضبط عدد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت