تعدادهم مليونين ونصف مليون كي يزيدوا تدفق رؤوس الأموال إلى وطنهم الأم (58) .
وكثيرا ما تكون الشركات عابرة القومية هدف الأنشطة المنظمات غير الحكومية، كالحملات ضد الشركات التي تدفع أجورة منخفضة للعمال في البلدان الفقيرة،"لفضحها بأسمائها ووصمها بالعار". وهي حملات تنجح أحيانا لأنها تستطيع أن تشكل تهديدا ذا مصداقية بحرمان الشركات من القوة الناعمة الأسماء علاماتها التجارية العالمية النفيسة. فعندما اعتزمت شركة شل أن تتخلص من منصة برنت سبار للحفر في أعماق المحيط التي قيل بأنها ستلوث مياهه، نظمت منظمة السلام الأخضر حملة مقاطعة أرغمت شل على اختيار تفكيك تلك المنصة على الشاطئ، وهو اختيار أبهظ كلفة. وكان من العجيب أنه عندما تكشف للناس فيما بعد أن نية شل الأصلية كانت أفضل للبيئة، تضررت سمعة السلام الأخضر وقتها الناعمة. وعلى أية حال، فقد قررت شل أن عليها أن تزيد انتباهها للمنظمات غير الحكومية: كما أعلنت الشركة مؤخرا أنها لن تحفر في أية بقع تعتبرها اليونسكو مواقع تراث عالمي. وجاء هذا القرار بعد عامين من خضوع شل لضغط المختصين بالبيئة وشطب خططها للحفر في موقع تراث عالمي في بنغلاديش (59) . وقد اضطرت شركات الأدوية عابرة القومية، تحت ضغط العار الذي وصمتها به المنظمات غير الحكومية، إلى التخلي عن دعاواها القضائية في جنوب إفريقيا حول الاعتداءات على براءات اختراعها المسجلة لأدوية مرض الإيدز في عام 2002، لأن الفايننشال تايمز ذكرت أن"مطالبة الشركات التجارية الكبرى بتحمل مسؤولية اجتماعية أكبر صارت مطالبة ارتفع صوتها أكثر، وأصبحت أفضل تنظيما وأكثر شعبية وأدت حملات مماثلة لفضح الأسماء والوصم"