لنظام الأمن الدولي في أثناء الشهور القليلة الماضية فالسعي الأميركي التفوق لا يقيده شيء محكوم عليه بالفشل المحتوم؛ إذ إن أمن أميركا وازدهارها يعتمدان على تأثيرها السياسي بقدر اعتمادها على جبروتها العسكري. فقد كانت الولايات المتحدة قوية لأنها كانت محط إعجاب" (26) . وبكلمات أخرى، فإن مدى كون نمو القوة الأوروبية الناعمة رصيدة للولايات المتحدة أو عبئا عليها يعتمد على السياسات الأميركية، ويرتكز كثيرة جدا على خيارات أميركا نفسها. فالقوة الأوروبية الناعمة يمكن استخدامها لمساعدة الولايات المتحدة أو للإضرار بها، وذلك يعتمد على طريقة سلوك أميركا."
آسيا
وتملك البلدان الآسيوية أيضأ مصادر محتملة مثيرة للإعجاب في مجال القوة الناعمة. ذلك أن فتون ثقافات آسيا القديمة وأزياءها، ومطابخها كان لها من قبل تأثير قوي على أجزاء العالم الآخر طيلة قرون. ولكن آسيا مرت أيضا بفترة انحطاط نسبي وتخلفت وراء الأمم الأوروبية التي مرت بعصر الثورة الصناعية فأدى ذلك إلى تقليص تأثير آسيا وقد قدر بنك التنمية الآسيوي أنه بداية العصر الصناعي عام 1820 كانت آسيا تمثل ثلاثة أخماس الإنتاج العالمي. وبحلول عام 1940 كن هذا القدر قد هبط إلى الخمس، بالرغم من أن آسيا كانت موطنأ لثلاثة أخماس سكان العالم. غير أن النمو الاقتصادي السريع في آسيا قد أعاد المقدار إلى الخمسين اليوم. ويتكهن المصرف المذكور بأن آسيا تستطيع العودة إلى مستوياتها التاريخية عند حلول العام 2025 (27) . ففي العقدين الأخيرين من القرن العشرين كان لدي الصين، أكبر بلد آسيوي، معدلات نمو سنوي عالية من 7% إلى 9%، مما