الصفحة 106 من 251

متغطرسة (118) . وكتب فيليب ستفينز في الفايننشال تايمز البريطانية يقول:"إن هذا التحول في الرأي العالمي له علاقة كبيرة بالخط ولهجة الصوت. فقد حدث مرة بعد أخرى أن الدبلوماسية الهادئة لوزارة خارجية كولن باول المداولات الحذرة لجورج ووكر بوش نفسه انتقصت منها تصريحات رامسفيلد والنائب دك تشيني العدوانية المائلة للقتال. فالخطب الصاخبة كثيرا ما تثبت أنها نقيض الخيارات الدبلوماسية الواقعية الذرائعية (119) ."

وبعد الحرب على العراق، ذكر أروين ستلزر، الأميركي المحافظ المقيم بلندن أن"هناك تأكلأ في تأييد أميركا لدى الأصدقاء البريطانيين الذين لا يمكن لأي شطحة خيال أن تعتبرهم معادين الأميركا. إن عنجهية وزارة الدفاع الأميركية تجعلهم يميلون إلى تصديق الاتهامات بوجود قوة أميركية غير مقيدة، وأن من المحتمل نشرها بطريقة تهدد أمن حلفاء أميركا (120) . ولاحظ أحد المراسلين عند اجتماع مع الأوربيين أن مساعد وزير الخارجية جون بولتون يبدو مستمتعة بإهانة البلدان الأخرى دون ضرورة لذلك (121) . ومع ذلك فقد وجه جورج بوش الأب نصيحة بعد الحرب على العراق:"عليك أن تمد يدك إلى الشخص الآخر. وعليك أن تقنع الآخرين بأن الصداقة الطويلة الأمد ينبغي أن تتغلب على الشدة القصيرة الأمد". كما أن برنت سكاوكروفت، مستشاره لشؤون الأمن القومي قد حذره من أن"ائتلافات المستعدين المجمعين لغرض خاص قد تضفي علينا صورة الغطرسة. وإذا وصلت إلى حد أن يأمل الجميع أن تصاب عين أميركا بتورم أسود لأننا بغيضون مقيتون، فإننا سنصبح عندئذ عاجزين مسلوبي الفعالية تماما" (122) . وقبل ذلك بقرن من الزمن كان تيودور روزفلت قد لاحظ أنك عندما تملك عصا غليظة، فإن من الحكمة أن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت