أسباب أكثر من هذه لندين النظام الاقتصادي والسياسي الحالي، ونرفع أصواتنا له بالاستنكار؟ وإن من شأن تولي العمال والجماعة [العمالية] الشؤون المصانع، على الوجه الذي كانوا يسعون إليه في يونغستاون، أن يشكل تقدمة في هذا الاتجاه.
إن من يرمون أرباب المصانع بالافتقار إلى الكفاءة المحقون، خاصة عندما يكون الهدف هو إنتاج ما يريد الشعب، وما يحتاج إليه المجتمع. وحتى إن النزعة الحمائية التي ميزت فترة حكم ريغان، والتي حطمت جميع الأرقام القياسية لفترة ما بعد الحرب، قد عجزت عن أن تأتي بعلاج لهذا النقص في الكفاءة». وأما أولئك الذين يتحكمون في الاقتصاد فلايرون «نقص الكفاءة» عبارة مناسبة. فهم يجنون أرباحة
لا يحيط بها ولا الخيال، بنقلهم لأماكن الإنتاج وتهييئهم التمويلات للاقتصاد، بما أدى إلى تفكيك نواة الإنتاج الوطني. وهذا أمر لا يقوم على أي مبدا ديمقراطي. فأنت تجد حتى المنشورات الكلاسيكية في مجال الاقتصاد تقر بأن «تقديم المصالح الضيقة لحاملي الأسهم في الولايات المتحدة على مصالح الأطراف الأساسية في المقاولات ما وهم العمال والجماعة العمالية]- ليس بالقاعدة السماوية» (1) . ولو أن هذا الأمر قد وقع الوعي به عند تلك «الأطراف الأساسية الأخرى الكانت قد تغيرت أمور كثيرة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر في هذا الصدد: