نعوم تشومسكي
الفواعل الرئيسيون هم المنظمات الشعبية؛ من قبيل حركة «معدومو الأرض، في البرازيل وحركة «بيا کمبيسينا via Campesina[الطريق القروية وقاعدتها من الفلاحين في العالم، والمنظمات الأهلية في بوليفيا وفي غيرها من بلدان أمريكا الجنوبية، إلخ. ويمكن أن نسوق مثالا آخر، وليكن الجماعة العمالية في يونغستاون Youngstown في أوهايو Ohio، التي سعت لاسترداد مصانع الحديد والصلب التي تضمها هذه المدينة بعد أن قررت الشركة الأمريكية للصلب» US Steel Corporation إغلائها، وليكون في إغلاقها قضاء على النقابة، وعلى اليد العاملة، وعلى الجماعة [العمالية. ولقد تواصلت جهود الجماعة إلى أن أوقفتها المحاكم، لكن يمكن لجهود أخرى شعبية أكبر وأعظم أن تتوفق إلى تحقيق تلك الأهداف، إذا ما توفر لها من الدعم الشعبي أكثر مما توفر للحركات الأخرى.
والواقع أن هذه الأشكال من تولي (العمال]أمورهم بأنفسهم قد باتت ممكنة في الوقت الراهن، وكيف لا ونحن نرى كيف تتمادى إدارة أوباما في تفكيك القدرات الإنتاجية الأمريكية، بالتوجه نحو إسبانيا وفرنسا، وألمانيا، لشراء شبكة السكك اللقطارات فائقة السرعة التي باتت امريکا(اليوم) في أمس الحاجة إليها. فإن في الإمكان إنشاء هذه الشبكة من إعادة تحويل الصناعات التي يتم تفكيكها، وأن سخر لها اليد العاملة ذات الكفاءة العالية، التي تتم التضحية بها اليوم
تراهم يتصورون هذا الأمر، ولو من باب الممکنات! فهل نحتاج إلى