كذلك لتوظيف مساهمات العصر التقاني العلمي، لخدمة هذه المصالح نفسها. فلسنا نعدم الإمكانيات. لكن يلزم القيام بعمل هائل من أجل تحويل هذه الإمكانيات إلى احتمالات حقيقية.
جون بريکمون:
فهل تتيح العولمة للنظام أن ينصلح من تلقائه؛ أي هل تساعد على بروز نوع من الكينسية الجديدة؟ أم أن المراكز الاقتصادية للسلطة تتابي بشذة عن أي مراقبة ديمقراطية، بحيث لا يمكن أن تقوى عليها إلا التغيرات الكبرى ذات الطبيعة الثورية؟
نعوم تشومسكي
لقد أصبحت الكنسية الجديدة، المتبذية في صورة طلب تحرکه الحكومة تعتبر في الوقت الحاضر المبدأ الموجة لرأسمالية الدولة للتصدي للأزمة المالية. فاللافت للانتباه أن التعليمات التي يحلها الأثرياء لأنفسهم هي على عكس التعليمات التي يملونها على الفقراء.
والحقيقة أن السكان ليس لهم غير دور زهيد في اختيار هذه السياسات. وإن بوسعهم أن يضطلعوا فيها بدور أكبر، لكنه أمر لا يأتي بصورة عفوية. وجدير بالتنبيه أن هذا الأمر ليس بمستجد. وربما كان أبرز مثال عليه هو الذي نراه في البلد الأشد فقرة بين بلدان أمريكا اللاتينية أعني بوليفيا؛ حيث الساكنة الأشد اضطهادة - وهي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(?) نسبة إلى مذهب کن Keynes الاقتصادي القائل بالتدخل الرسمي لإنماء الإنتاج
والوظيفة.