والتي تقوم على اعتبار الأداة الأشد قوة بين يدي المضطهد هي روح المضطهدين. فإذا نحن قبلنا بوجهة النظر الفطرية فكيف يمكننا أن نتوقع لهذا الأمر أن يتغير؟ إن مثل هذا الاستبطان للاضطهاد يبدو في غاية التعمم.
نعوم تشومسكي:
بطبيعة الحال. والثورة على التسلط والاضطهاد تبدو معممة أيضا، على الرغم من الثمن الباهظ الذي سيتحمله الناس في معظم الحالات. وإذا كانت وجهة النظر الفطرانية هي التي يصدر عنها روسو Rousseau
في القسم الأكثر تحررية من أعماله، والمتشبع كثيرة بالتصورات الفطرانية، ومنها التي استمدها رأسا من التقليد الديكارتي)، أو وجهة النظر التي يقول بها فيلهلم فون هومبولت Wilhelm von Humboldt وآخرون من مؤسسي الليبرالية الكلاسيكية، أو وجهة النظر التي تصدر عنها التقاليد التحررية اليسارية (الفوضوية) التي انبنت على هذه الجذور؛ جميع وجهات النظر هذه تدعونا إلى خلاصات مختلفة كثيرة في ما يتعلق بإرادة استبطان الاضطهاد. ويمكن أن نستحضر التاريخ، أو نستحضر الممارسة الراهنة، في دعم معظم الخلاصات التي قد نأمل في الخروج بها في شأن هذه القضايا. والحال أن مساهمة العلوم في هذا الموضوع تظل زهيدة جدا.
جون بريکمون:
الأنانية: قاعدة كل لنفسه. فهل هنالك وسيلة لتصور نظام اجتماعي بديل لا يتوقف على الافتراض البعيد عن الاحتمال بأن الناس يصيرون جميعا إيثاريين بقدرة قادر؟