وديفيد هيوم - كانوا يعتبرون التعاطف مبدأ أساسية في الطبيعة البشرية والأساس الذي تقوم عليه العلاقات الإنسانية السليمة. فأن انحس كثيرة لأجل الآخرين وقليلا لأجل أنفسنا» يعتبر في نظر سميث هو
كمال الطبيعة البشرية، والأساس الذي تقوم عليه الحياة السليمة. وقد كان سميث يعتبر المساواة أمنية desideratum بديهية، وكان يؤكد على أن الأسواق تميل في شروط الحرية الكاملة إلى المساواة الكاملة
كما بين ذلك في ثروة الأمم La Richese des nations، الكتاب الأول، الفصل العاشر) - وهو ما يعتبر في نظره شيئة خيرة. وإن في الإمكان أن نعيد رسم الأصل في هذا التصور بدءا من أول عمل مهم حول التنظيم السياسي؛ أقصد به كتاب السياسة Politique لأرسطو Aristote. وهذا مؤسس ما ندعوه اليوم «علم الاجتماع الحياوي» أو «علم النفس التطوري» - پيير کروبوتکين Pierre Kropotkine المتخصص في التاريخ الطبيعي والفوضوي - قد انتهى من أبحاثه حول الحيوانات، كما انتهى من أبحاثه في الحياة والمجتمع البشري، إلى خلاصة بأن المساعدة المتبادلة» كانت عاملا أساسيا في التحول، وأن هذا التحول كان يميل بصورة طبيعية إلى الفوضوية الشيوعية (انظر كتابه المساعدة المتبادلة) (1) . وبطبيعة الحال فإن كروبوتكين لم يحز الاعتراف بأنه المؤسس لعلم الاجتماع الحياوي، وقلما تجد من يذكره إلا ليصرف النظر عنه؛ ذلك بأن تخميناته المطبوعة بنزعة داروينية تؤدي إلى خلاصات غير مرغوبة. ومع ذلك فعلى الرغم من المعارف التي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(الطبعة الأصلية بالأنجليزية، وتعود إلى سنة 1904) .