الصفحة 99 من 382

حول المستقبل هذا على الرغم من أن معارضته لوجود دولة إسلامية قوية رشحت من كتاباته حيث حذر من أنه «على الرغم من أن مصطفي کمال قد ألغي الخلافة التركية فليس بوسعه أن يلمس الخلافة كمؤسسة إسلامية التي، وإن تنكرت لها تركيا، فمن المحتم أن تظل كامنة في أماكن أخرى» ورجح «أن الإسلام سينقسم الفترة، كما كان الحال في السابق، وأكثر مما كانه منذ وقت قريب، إلى عدد من الخلافات المستقلة» ، وفيما أبدى عدم اليقين حول المكان الذي قد تنتهي إليه الخلافة، فقد تركز نقاشه عن البدائل المحتملة على عدد من رؤساء الدول البازغة - ملك مصر، ملك أفغانستان، وملك السعودية المرتقب - وعلى صراعاتهم المحتملة مع دول أخرى أو مسلمين أخرين في الشرق الأوسط. من ثم، فقد رأى تشيرول أنه على حين أن إمكانية ظهور الخلافة من جديد أمر يبعث على القلق، فإن هذا ولبعض الوقت «احتمال لا يجوز له أن يتسبب في قلق أي بلد أوربي له روابط واسعة مع «المحمديين، في البلدان الأجنبية التابعة لها» . علاوة على ذلك، ووفقا التقديرات تشيرول، فإن الإسلام لم يعد باستطاعته أن يكون على نفس درجة الخطورة التي كانها حينما كان موحدا تحت القيادة التركية. وكان ما أضمره فيما ذهب إليه أنه سيكون من دواعي سرود الأوربيين والأمريكيين أن يروا الإسلام وقد أضعف وتفرق أشتاتا.

وعلى الرغم من تفاؤل تشيرول باحتمالات ما يحدث في تركيا، فقد ظلت ثمة

إلماحة تشير إلى التردد وعدم اليقين في تقديره لمصطفى كمال أتاتورك، وسيظل هذا يميز تحليلات غالبية المتخصصين لقادة المنطقة العلمانيين الأقوياء لعدة عقود

أيمكن اعتبار الثورة التي أحدثها ونفذها عمل مصلح اجتماعي مستنير، على قناعة بأن انبعاث بلده لن يكتمل سوى بتحرير شعبه من قيود تلك العقيدة الضيقة التي تسد الطريق على جميع أنواع التقدم الحديث؟ أم أن حب السلطة السكر قد أدار رأسه ودفعه إلى القضاء على الخلافة بصفتها الخطر الوحيد الذي قد يتهدد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت