الصفحة 98 من 382

أثناء الحرب المانيا وبين القوة [الإسلام التي أمل أن يهزمها النظام العلماني الذي كان أخذا في التشكل في تركيا وقتئذ.

عاد تشيرول إلى التعاطي مع الأحداث في تركيا بعد عام واحد فقط في مقال أخر بدورية «فورين أفيرز، اكتسب لهجة مختلفة تماما حيث احتفي بسعي کمال أتاتورك لتنفيذ أجندة تركية علمانية قومية، بدأ مقاله «سقوط الخلافة» باستدعاء مقاله الذي كان قد نشره العام السابق والذي أشار فيه إلى الخطر الداهم المتمثل في أن ملايين المحمديين بمن فيهم المحمديون الهنود، كانوا يهللون لتركيا بصفتها سيف العقيدة الذي لا يقهر، فيما كان ملايين الآسيويين الآخرين من غير المحمديين ينادون بها مرحبين بصفتها النصير الثورة الآسيويين ضد الغرب ورأس حرية تلك الثورة»، لكنه في مقاله الجديد معبر عن عظيم تفاؤله حيث أعلن أن شيئا مذهلا قد حدث منذ أنذاك. فقد نبذت تركيا بإرادتها الحرة - لأننا علينا أن نفترض أن ما يفعله حكامها الحاليون هو تعبير عن إرادتها - نبذت السيف الذي كانت به قد حشيدت أعداء الحضارة الغربية کي بدعموها، وألغت الخلافة التي كانت قد أسست عليها زعمها في حقها لقيادة الإسلام .. وأعلنت نفسها جمهورية من نمط تقدمي وديموقراطي، اسمية على الأقل». بين تشيرول أن «كمال استدعى المشاعر الوطنية التركية على أساس قومي لا ديني، أثناء الحرب مع اليونان، وأثنى على إنجازات كمال المبكرة زاعما أنه لم يكن يمكن سوى لإداري نشط ذي قدرة استثنائية أن بعيد تنظيم الجيش التركي .. بعد الحرب العالمية، أو أن يستثير حياة جديدة في قوات المقاومة القومية التي كانت قد استنفدت، وأضاف أن إدارة كمال الحرب ضد اليونان «أوضحت أنه استراتيجي بارع» .

وفقا لتشيرول فإنه بالرغم من أهمية ما حدث بالنسبة لتركيا، فهو أيضا بالغ الخطورة بالنسبة لبقية الشرق الأوسط والعالم الإسلامي الأوسع، إذ إنه غدا من غير الواضح أين سيتجه ذلك العالم بحثا عن القيادات. أبدي تشيرول تفاؤلا حذرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت