الصفحة 97 من 382

الحضارة الغربية وحتى حصار فيينا عام 1983 الذي انتهى بالفشل، رأى أن اضمحلال العثمانيين كان نتيجة سوء ممارسة الأتراك للحكم الأمر الذي ولد المقاومة في جميع أنحاء الإمبراطورية فيما ظل الإسلام يحتفظ بقبضته القوية على أتباعه بحيث إنه فيما زاد تدخل القوي الأوربية في آسيا واجهت مقاومة أعظم من الأرثوذكسية الجامدة للإسلام التوحيدي الذي يقوم على أساس الحقيقة المطلقة للتنزيل القراني حتى أخر علامة تنقيط في النص الذي أنزله الله على محمد» أعظم من أية مقاومة واجهتها تلك القوى من أي مصدر أخر، راي تشيرون أن انبعاث تركيا من جديد في عصر للكلونيالية الأوربية، والتوجهات القومية التي تشكلت

حديثا، ولمعاداة الكلونيالية في آسيا، سيعمل فقط على مضاعفة «فض المحمديين للغرب بأسلوب لا رجعة عنه» ، حيث إن الأحداث في تركيا والهند ومصر والأنحاء الأخرى التي وقعت في السنوات السابقة قد «أوضحت سهولة استثارة جماهير المحمديين، للقيام بثورات وحشية ضد الأوربيين» . وفي الواقع، فقد عبر تشيريل عن اعتقاده بأن الهوية المشتركة و ستوحد» جميع المسلمين للقيام با عمليات مشتركة وفاعلة ضد الغرب، حينما تستمد استعادة الروح القتالية الإسلامية الحيوية التي تمتلكها واقعيا من تلك القوى العديدة المتصارعة فيما بينها وتجد تعبيرها الرئيسي في عودة الحياة إلى الأتراك، الذين، حتى وإن وافقوا على أسلوب تعايش مشترك سطحي مع الغرب، فهم كالنمور التي لا تستطيع أبدا تغيير رقطات جلدها». لم يكن تشيرول وحده هو الذي استخدم مثل تلك اللهجة في وصفه للإسلام والمسلمين في السنوات الأولى من عشرينيات القرن العشرين حيث نجد، مثلا، إدوارد ميد إيرل أستاذ التاريخ بجامعة كولومبيا يكتب في مقاله «تركيا، القوى العظمي، وسكك

حديد بغداد .. دراسة في الإمبريالية» عن المسلمين المتعصبين الذين سعوا إلى الحصول على الإلهام والدعم الملموس للوحدة الإسلامية من ألمانيا أثناء العقد السابق على الحرب العالمية الأولى، فيما ربط، بأسلوب مضمر، بين عدو أمريكا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت