الصفحة 96 من 382

ارتداء الطربوش التقليدي، وإثباط ارتداء الحجاب بقوة، وحظر تعدد الزوجات وأخضع الزواج والطلاق للمؤسسات والممارسات المدنية وعلى نفس الدرجة من الأهمية كان إعلانه في أغسطس عام 1928 بأن تحل حروف أبجدية جديدة مؤسسة على اللاتينية محل الكتابة العثمانية الكلاسيكية المؤسسة على الأبجدية العربية، وعدم استخدام اللغة العربية في التعليم أو الحياة العامة بما في هذا الأذان لم تكن هذه السياسية هجوما على الممارسات الدينية الأساسية للمسلمين فحسب، بل إنها، واقعيا، أوجدت قطيعة كلية مع الماضي العثماني بجعلها المتحدثين بالعربية أو بالتركية العثمانية، أميين، وخلقها جيلا جديدا من الأفراد الذين يدينون بالولاء للدولة التركية ويستمدون منها حسهم بالهوية القومية. وبحلول عام 1934 كانت النساء قد حصلن على الحق في الاقتراع وأصبح بإمكانهن الالتحاق بالعمل في «المجلس» ،

يكشف مقالان كتبهما السير فالنتين تشيرول، الصحفي البريطاني المؤثر والذي كان قد ظل يكتب عن الشرق الأوسط منذ أن نحت الفرد ثاير مهان ذلك المصطلح في عام 1902 - يکشفان بوضوح المشاعر السائدة عن الإسلام في تلك اللحظة الزمانية لم يستطع تشيرول في مقاله بدورية «فورين أفيروز» الذي كتبه فيما كان كمال أتاتورك يبدأ محاولاته لتغيير تركيا ولم يكن طريقه قد اتضح بعد المراقبين الأجانب - إخفاء مخاوفه ولو بقدر قليل من اللباقة من احتمال وجود نظام مسلم قوي في تركيا، إذ قال: «إن انبعاث تركيا ركز الاهتمام على العالم المحمدي» ، ثم مضى يتفحص الأثر المحتمل لهذا على ممتلكات بريطانيا الكلونيالية بالهند التي يدين عدد كبير من سكانها بالإسلام. بدأ مقالا أخر بعنوان «الإسلام وبريطانيا» بأن ذكر أن «الإسلام وحده من بين جميع أديان البشرية الكبرى هو الذي ولد والسيف في يده. لقد ظل الإسلام دائما يعتمد على السيف .. ومضى يقول إن الإسلام في يد الأتراك الذين «دمروا ولم يبنوا أبدا، أصبح خطرة رهيبا يتهدد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت