الصفحة 93 من 382

إلى أربعينيات القرن العشرين والسنوات الأولى من خمسينياته حينما طور المتخصصون تأويلات متوازية أحيانا ومتعارضة أحيانا أخرى للإسلام، ركزت على كل من القوى التقليدية والتحديثية في المنطقة وصورت الإسلام كدين يعاني مأزقا. أبدى بعض المراقبين قلقهم من أن يعمد بعض القادة الدينيين إلى استغلال عدم الاستقرار هذا کي پسنعملوا الأوجه التقليدية لما راه هؤلاء المراقبون على أنه الإسلام الشمولي من أجل حشد جماهير المسلمين في حركة للأمة الإسلامية معادية للغرب وتتميز بالعنف، كشفت تلك الرؤى عن خصائص الإسلام، والتي ظهرت في أعقاب الحرب العالمية الثانية وانبثاق الحرب الباردة، كشفت مرة أخرى الاعتقاد القائم الذي لم يتغير بأن الإسلام ذاته ظل مصدرا للصراع

وبمنتصف الخمسينيات، أدت مخاوف الحرب الباردة بهؤلاء المحللين إلى الاضطلاع بدراسة أكثر استدامة عن العلاقة بين الإسلام والشيوعية والتوجهات القومية في الشرق الأوسط، والتي تركزت في بداياتها على سؤال ما إن كان الإسلام يوفر مدخلا للشيوعية في المنطقة أو عائقا ضدها. ثم بعد ذلك، نقل المشاركون في الشبكة تركيزهم بعيدا عن الشيوعية والحرب الباردة فيما أخذوا يقتنعون أن الإسلام في حد ذاته يستحق الدراسة. بيد أنه، ظهرت في الأفق منذ منتصف الخمسينيات وحتى نهاية الستينيات، قوة جديدة أي القومية العلمانية الحديثة التي قد يصعب التحكم فيها، والتي اعتقد المتخصصون أنها تتحدى الإسلام كقوة سياسية مهيمنة في المنطقة. وفي تلك البينة الجديدة، أمل بعض المتخصصين وصناع السياسة أن تعمل الحركات الدينية التقليدية التي كان قد سبق لهم أن تملكتهم الخشية منها، كقوة مضادة للقوى الجديدة التي أخذت تعم المنطقة وتحركها.

الإسلام، الصراع الديني، وسقوط الخلافة

تخيل المراقبون والمحللون، حتى قبل أن تنتهي الحرب العالمية الأولى، الشرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت