دلالة سيصبح من الصعوبة بمكان استخلاص أية تمايزات لدى دراسة هذا الدين تحديدا
بالإضافة إلى العقبة المفاهيمية التي مثلها تعريف الدين، كان هناك أيضا
المشكلة اللوجستية التي لا تقل أهمية والتي تمثلت في العثور على أشخاص مؤهلين لدراسة الديانات اللاغربية مثل الإسلام، لأنه حتى مع ظهور مراكز دراسات الشرق الأوسط في الأربعينيات والخمسينيات، فلم يكن هناك سوى عدد قليل من الأشخاص في الولايات المتحدة من الذين باستطاعتهم المشاركة في مثل هذا الجهد. لم يكن في نية واضعى تلك الورقة اللجوء إلى المستشرقين للتعويض عن نقص المتخصصين ذلك، وبدلا من ذلك فقد اقترحوا أن أفضل الأشخام المناسبين لك المهمة، هم مجموعة من رجال الدين العاملين بالجيش والذين تلقوا تدريبا في الديانات المقارنة واعتادوا العمل مع الآخرين بحميمية بدون اعتبار للاختلافات الطائفية»، هذا على الرغم من أن تقريرا سابقا كان قد صدر عام 1954 ووضع خطوطا عريضة لمشروع مماثل لدراسة الإسلام قد أوضح أسباب احتمال فشل مثل ذلك النهج إذ بين أن دراسة الديانات العالمية وأثرها على الشئون الدولية تتطلب مهارة كبيرة بما في هذا استيعاب السياسات الدولية، وخبرة في مختلف المناطق المحددة، ومهارات لغوية، وكان كل هذا في غير متناول رجل الدين العادي الذي يعمل بالجيش. أوضح ذلك التقرير أن أولى الخطوات في أي جهد جماعي متسق لفهم الإسلام وتضميناته السياسية الدولية هو تدريب مزيد من الأشخاص للقيام بهذا العمل. ودعا التقرير إلى إنشاء قاعدات تدريبية في المراكز الأكاديمية الراسخة الدراسات الشرق الأوسط مثل مركز الدراسات الدولية المتقدمة بجامعة جونز هوبكينز أو المراكز البحثية المرتبطة بالجامعات والحكومة معا مثل معهد دراسات الشرق الأوسط؛ وأشار إلى أن المزيد من التفحصات التفصيلية لن تكون ممكنة سوى بعد إنشاء هيكل التدريب الأساسي هذا