الدين - وبخاصة الإسلام. ذكرت الورقة أن المحليين في السنوات الأخيرة قد تفحصوا بدقة وعناية الأوضاع السياسية، والجيوسياسية، والاجتماعية، للشعوب في مختلف أنحاء العالم المعاصر، وبدرجة ما تاريخهم وثقافاتهم». أكدت المذكرة أن
أهم موضوع بإطلاقه، وهو الوضع الديني لما له من علاقة بكل تلك العوامل، قد تم تجاهله». مضت المذكرة تقول إن هذا التجاهل يغدو مستغربا جدا حينما نتذكر أن العقائد والممارسات الدينية لأي شعب تتيح المفتاح المؤكد لكشف أوضاعهم النفسية، وثقافتهم، وسلوكهم التاريخي»، وضع كاتبو المذكرة مزيدا من التأكيد على هذه النقطة بأن زعموا أن السلوك الرجال، وبخاصة في لحظات الأزمة، يقرره، إلى حد بعيد، ما يؤمنون به .. وإذا استطعنا أن نكتشف ما يعتقده الرجال حقا، ومدى رسوخ هذه المعتقدات، سيصبح بالإمكان التنبؤ بسلوكهم بقدر ما في ظل أوضاع معينة.
وفيما دعت المذكرة الى تفحص دور الديانات مثل الإسلام في الشؤون الدولية فقد اعترفت أن ذلك ليس بالمهمة البسيطة. فإن مجرد تعريف «ما الدين، يمثل عانقا كبيرا. طرحت الورقة التعريف العريض التالي: «أية مجموعة مركبة من المعتقدات حول طبيعة الحقيقة المتسامية [الأرضية والتي يتقاسمها أي عدد كبير من البشر في أي عمر وفي أية بقعة من العالم» . يتخطى تعريف الدين بهذا الأسلوب الأشكال ذات الصبغة المؤسسية ليتضمن أي عدد من الأيديولوجيات والفلسفات التي قد تشمل حتى الشيوعية وفقا للمذكرة، فإن حقيقة أنه «في جميع أنحاء العالم المعاصر تقريبا تنشط عوامل متصارعة من الدين ويكون مجالها في أغلب الأحيان داخل عقول الأفراد وخيالهم» . وهذا ما يزيد دراسة الدين تعقيدا، ومن ثم سيكون من شبه المستحيل استخلاص مختلف التأثيرات الدينية وفصلها عن بعضها، أو الفصل بين التأثيرات الدينية والتأثيرات الفلسفية أو الأخلاقية، واقترح واضعو المذكرة أنه إن كانت المدركات العامة عن أثر الإسلام على معتنقيه تمثل