يقومون بتدريس مناهج دراسية تتعاطى مع الشرق الأوسط بشكل أو أخر، لكن وعلى الرغم من ذلك، ظل ثمة فجوات مهمة في المعرفة المتداولة وكانت التوترات داخل ذلك المجال مازالت قائمة بين هالپرن أنه وعلى الرغم من أن بؤرة الدراسات الاستشراقية التي تركزت على النصوص وعلى الطبيعة الثابتة للإسلام كانت في غير موضعها بدرجة جعلت تلك الدراسات جد معيبة إلا أن التركيز الأحدث على القضايا المعاصرة المحضة أغفل مسيرة التغيير، علاوة على ذلك، فعلى الرغم من أهمية وصف الأوضاع الراهنة، فإنه ينبنى قراءة تلك الأوضاع من خلال إطار تحليلي أكثر منهجية»: وأورد هالپرن مقترحات عدة من أجل تحقيق ذلك تتضمن تفحص العلاقة بين قوى المنطقة الداخلية والقوى الخارجية المؤثرة فيها، والتحليلات المقارنة التي قد تؤكد الفكرة السائدة عن استثنائية الشرق الأوسط أو تنفيها، والتركيز المتزايد على تغير الإسلام بمرور الوقت، ويحث أوجه من الثقافات، والاقتصادات، والسياسات شرق الأوسطية التي يحتمل ألا تكون لها أية علاقة بالدين
ظهر التقييم الثاني الأكثر إيجازا وتفاؤلا في عدد يوليو/ أغسطس في دورية سعودي أرامكو وورلد"وكانت إصدارا داخليا لشركة النفط المهيمنة، كاتبه هي چون ستارکي الذي بين أن الأمريكيين ككل غدوا أقل تشوشا بكثير كما كانوه في عام 1939 حينما سأل رجل أعمال من بالتيمور أكاديميا زائرا أستطاعة ثلاثة ملايين مسلم أن يعيشوا بالفعل في صحراء؟»، أثني ستارکي علي «جهود الصحافة الأمريكية التي بدأت تتفحص المناطق الغرائبية السابقة من العالم بأسلوب ثاقب لكنه عزا الفضل الأكبر في تحسين المعرفة بالمنطقة إلى المعلمين الأكاديميين إذا رأى أن تنامي دراسات الشرق الأوسط كان لها أفضل الأثر لأن تلك الدراسات أسهمت في نشوء فهم جديد للشرق الأوسط، لتاريخه، دينه، شعوبه، أماله طموحاته ومشاكله» ، وهكذا، ووفقا لستارکي، فلابد أن أي رجل أعمال بالتيمور ينتمي إلى منتصف الستينيات سيعلم أن صورة الشرق الأوسط التي كانت سائدة منذ ربع قرن «لم تكن فقط زائفة، بل خطيرة أيضا» "