الصفحة 82 من 382

والحفاظ عليها وقوة في وقت الحرب أيضا من أجل توسيع الصناعة وإمداد الأمة بالطاقة والحيوية وهي تخوض المعركة»، لدى نهاية الحرب العالمية الثانية كان بحوزة الشرق الأوسط أكبر نسبة من احتياطات النفط المعروفة، و من ثم اكتسبت المنطقة أهمية دولية هائلة، ثم أضحت تلك العوامل جميعها أكثر أهمية وجلاء في أزمنة ما بعد الحرب التي سادتها الاضطرابات، وبخاصة أن احتياطات النفط في الولايات المتحدة تراجعت واقتربت البلاد من أن تصبح مستوردة خالصة للبترول

كان النفط أيضا ضمن الاهتمامات الجوهرية لمحللي الاستخبارات بالسي اي إيه والذين سعوا إلى تحديد قدر أهمية الشرق الأوسط بالنسبة لاقتصادات الولايات المتحدة والبلاد الأوربية في عام 1951، جاء في تقرير الاستخبارات القومية حول أهمية النفط الإيراني وشرق الأوسطى لأوريا الغربية، أنه يتوقع في حالة عدم إتاحة الحصول على جميع تزويدات النفط شرق الأوسطية «سيكون من الضروري فرض تخفيض حوالي 10/ من إجمالي استهلاك النفط في العالم غير السوفييتي، حتى بعد وصول الزيادة المتوقعة للإنتاج من مصادر أخرى إلى حدها الأقصى» ، ثم مضى التقرير، وهو يزيد توضيح أهمية بترول الشرق الأوسط يقول

في الوقت الحاضر ليس ثمة وسيلة يمكن التنبؤ بها والتي من خلالها يمكن الوصول إلى حالة مرضية من التكيف على فترة أطول من الزمن مع الفقدان التام النفط الشرق الأوسط، إلا إذا تم اكتشاف احتياطات جديدة في أماكن أخرى، أو تطوير مصادر جديدة للطاقة. من ثم، لن تتمكن أوربا الغربية من التعويض عن بترول الشرق الأوسط سوي بتغييرات عميقة في بنيتها الاقتصادية المخطط لها في الوقت الراهن، وهكذا، رأى التقرير أن فقدان بترول الشرق الأوسط، وبخاصة بترول إيران، سيكون له أثر شديد الوطأة على بريطانيا بوجه خاص وهي التي كانت تتحكم في مجمل الصناعة النفطية بإيران والتي كانت تتلقي 70/ من نفطها من الشرق الأوسط، وفقا للسي آي إيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت