الصفحة 80 من 382

عمل ظهور المجال الأكاديمي لدراسات الشرق الأوسط، وتوسع مصالح الولايات المتحدة بالمنطقة واهتماما بها، وانبثاق الهينات من أمثال مجلس العلاقات الخارجية ومعهد الشرق الأوسط كمواقع للاتصال بين الخبراء الجدد، عمل على إضفاء الصبغة المؤسسية على المعرفة عن الشرق الأوسط والخبرة في هذا المجال غدا الأفراد والتنظيمات التي أوردنا ذكرها، ومعهم أخرون، يشكلون شبكة عبر/ دولية غير رسمية من المتخصصين في الشرق الأوسط الحديث. حدد هؤلاء الخبراء الذين تم اجتذابهم من الولايات المتحدة وأوربا الغربية ومن الشرق الأوسط ذاته، حددوا هويتهم لأنفسهم بصفتهم مهنيين يتقاضون رواتب من أجل تخيل المنطقة بما يتسق مع مكانها في التوجه الدولى للولايات المتحدة، كانت مهمتهم هي جعل القوى الحية النشطة في المنطقة والقضايا المهمة في العلاقات بين الولايات المتحدة والشرق الأوسط مفهومة لصناع السياسة وللجمهور الأمريكي الأوسع أيضا تنقل كثير من المتخصصين بين عالم الأكاديميا وعالم البيزنس والحكومة وتشاوروا مع بعضهم أثناء الاجتماعات في أماكن مثل مجلس العلاقات الخارجية ومعهد الشرق الأوسط

قبل تفحص العدسات التي من خلالها تخيل أفراد الشبكة الشرق الأوسط، من المهم أن نبين أن تعليقات الشبكة في نهاية الأربعينيات وبداية الخمسينيات كانت تبدأ ببعض التوكيدات البدهية على الأهمية الاستراتيجية الحيوية للمنطقة أثناء الحرب الباردة والتي كانت قد استخدمت لتبرير توسع دراسات الشرق الأوسط وكما بين کرميت روزفلت عام 1949، وهو الذي كان قد عمل بمكتب الخدمات الاستراتيجية OSS أثناء الحرب ثم أصبح أحد مشاهير عملاء السي آي إيه، فإن الشرق الأوسط يقع في ملتقى إفريقيا وآسيا وأوربا أشار روزفلت باستخدامه لغة لا تختلف كثيرا عن تلك التي كان ألفرد ثاير مهان قد استخدمها قبله بنصف قرن أشار إلى المنطقة بصفتها مرة ثلاث قارات، ثم أضاف ويليام پوك بعد ذلك أن الشرق الأوسط كان قد ظل منذ وقت طويل وعاء الذهب الذي يقع في الطرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت