الصفحة 77 من 382

وحتى أواسط الستينيات. تورط المجلس بعمق في التطور الفكري للعلاقات الخارجية الأمريكية، وشارك في هذا التطور بتوليده مادة تغذية من داخل پرات هاوس Pratt House الذي اتخذه المجلس مقرا له بعد عام 1945، كانت تلك المادة هي التي وفرت الأسس للسياسات البازغة في كثير من الأحيان

وعلى الرغم من أن الشرق الأوسط كان أحد مواضيع نقاشات المجلس وإصداراته قبل الحرب العالمية الثانية - عقدت أول مجموعة دراسية لها علاقة بالموضوع عام 1927 - إلا أنه لم يحدث وأن تم تحديد الشرق الأوسط كمنطقة موضع اهتمام خاص سوى في عام 1940، تلك السنة التي نشر فيها ويليام وسترمان استنتاجاته من دراسة عن أثر الحركات القومية في شئون العالم كان وسترمان مورخا بجامعة كولومبيا وكان قد تلقى تدريبه كمتخصص في الشرق الأدنى القديم، وعمل ضمن تنظيم «Inquiry» ، وفي النهاية تولى منصب رئاسة قسم الشرق الأوسط في لجنة التفحص التي شكلها الرئيس وودرو ويلسون للذهاب إلى مباحثات مؤتمر فرساي. عمل أيضا في عام 1940 ضمن لجنة التخطيط التابعة لوزارة الخارجية، واستنادا إلى خبراته هذه، رأي وسترمان أن الشرق الأوسط هو أكثر منطقة في العالم معرضة لتأثيرات «أعمال العنف الممزقة، نتيجة اللحركات القومية. وفي سلسلة من «دراسات الحرب والسلام» أجريت ما بين عامي 1942 و 1945، أبرز مجلس العلاقات الخارجية مرة أخرى الشرق الأوسط كمنطقة ناضجة لحدوث المشاكل وأوصى بتواجد موسع للولايات المتحدة هناك

استخدم المجلس تلك التقديرات نقاطا لبدء تحليلاته للشرق الأوسط بعد الحرب،

وابتداء من نهاية الأربعينيات وحتى نهاية الستينيات قام بتنظيم عشر «مجموعات دراسية للمنطقة. وكالمعتاد، كانت كل مجموعة مكونة من عدد مشاركين يتراوح بين خمسة عشر وعشرين فردا، ورئيس لها، ومقرر للمجموعة أنيط به كتابة محاضر وقائع ما يجري، وسكرتير أبحاث، وقاند نقاش مختلف لكل من الاجتماعات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت