الصفحة 75 من 382

نسخهم الخاصة من دراسات الشرق الأوسط الحديث أو المعاصر، قام معهد هو السلك الديبلوماسي الأجنبي» بتفعيل برنامج الدراسات اللغة العربية والشرق الأوسط عام 1946. ومثلما كان الحال في المراكز الأكاديمية، فقد كان الدافع لإنشاء هذا البرنامج هو القلق من أن وزارة الخارجية كان يعوزها أناس تناسب خبراتهم ومهاراتهم دور أمريكا المتوسع في المنطقة في فترة ما بعد الحرب. أوضحت تريزا توماس كيف أن ذلك البرنامج تطور مع الوقت بحيث تطلب إكمال التدريب به عامين من الدراسة المكثفة كان جزء كبير منها يجري في مركز التدريب ببيروت حيث كان التركيز يتمحور حول تنمية نهج مهني في فروع معرفية متعددة إضافة إلى المهارات اللغوية. وعلى مدى ثلاثة عقود من وجود ذلك البرنامج (1946 - 1975) شكل عشرات من خرجيه مجموعة مترابطة بإحكام من خبراء الشرق الأوسط نوى العقليات المهنية. ووفقا لتوماس، فقد كان معظم خريجي البرنامج في مجموعهم، يعتبرون أنفسهم متخصصين «إقليميين» بالتقابل مع المتخصصين «الكوكبيين» ، الأمر الذي كان يعني أنهم، وفيما كانوا مقاتلي حرب باردة ملتزمين فقد اعتقدوا أنه ينبغي على الولايات المتحدة التعاطي مع الشرق الأوسط وقضاياه بشكل مستقل بدلا من قراعته من خلال عدسات الحرب الباردة الكوكبية. وبعامة فقد تمسكوا بما أسمته توماس مسلمات بيروت» التي كانت تشير إلى أن الصراع العربي الفلسطيني الإسرائيلي يمثل الخطر الحقيقي على مصالح الولايات المتحدة في المنطقة التي تشمل إسرائيل، إتاحة البترول، القواعد العسكرية والتجارة - وأن الدفاع عن تلك المصالح يتطلب حلا للصراع وأيضا ألا ترتبط الولايات المتحدة بأحد طرفي النزاع باكثر مما ينبغي، وعلى حين أن موقفهم الخاص بإسرائيل كان له أن يؤدي إلى صراع بين بعض خريجي البرنامج والمستويات العليا من مناع السياسة وبعض أعضاء الشبكة الآخرين إلا أن تقديراتهم للقضايا الأخرى التي سنناقشها في الصفحات التالية كانت متسقة مع تقديرات الأعضاء الآخرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت