أبحاث في العلوم الاجتماعية تسهم في قضية الحرب الباردة. سرعان ما دخلت شركات النفط على الخط أيضا مما زاد التأكيد على أهمية النفط بصفته من شئون الأمن القومي الجوهرية. قامت أرامكو بتمويل الدراسات الأكاديمية الشرق الأوسط بل إنها أيضا أنشأت فرعا استخباريا داخليا خاصا بها كانت له روابط وثيقة مع السي آي إيه. وككل، أدى تدفق الأموال هذا إلى إقامة مراكز جديدة لدراسات الشرق الأوسط جمعت بين أكاديميين من مختلف المباحث - الاقتصاد، علم الاجتماع التاريخ، علم السياسة، على سبيل الذكر لا الحصر - والتي سعت بأسلوب جمعي إلى إنتاج معرفة ترتبط بالسياسة، وخبراء على استعداد للعمل عن كتب مع الحكومة
جعلت الحرب الباردة العثور على أموال لتوسيع مجال دراسات الشرق الأوسط من السهولة بمكان، لكنها لم تقدم سوى قليل من العون للتعاطي مع المشكلة - التي كانت على نفس القدر من الأهمية، أي مشكلة إيجاد أشخاص ينفذون تلك الأجندة حيث لم يكن هناك سوى عدد قليل من الأشخاص في الولايات المتحدة مدربين كمتخصصين في الشرق الأوسط الحديث، من ثم، وكما حدث أثناء الحرب العالمية كانت مهمة تدريب طبقة جديدة من المتخصصين في الشرق الأوسط المعاصر من نصيب باحثين وأكاديميين من مجالات، وأزمنة وتخصصات مختلفة. أيضا، اعتمدت المؤسسات المشاركة في هذه العملية على السابقة التي كانت قد أرسيت لأول مرة أثناء سنوات القرن التاسع عشر الأخيرة مع ابتداع مجال دراسات الشرق الأدنى القديم، والتي استندت إلى المتخصصين الأوروبيين من أجل إضفاء المصداقية والمرجعية على تلك المجهودات. يوضح تفحص حالة مركز الدراسات شرق الأوسطية التابع لهارفارد هذه العملية ويكشف الكثير عن طبيعة الخبرة الأكاديمية الناشئة في ذلك المجال بالولايات المتحدة
تشكل مركز هارفارد للدراسات شرق الأوسطية في بداية خمسينيات القرن