حطي أحد خطاباته إلى ماكجي بتعهد منه «باستعداد قسمه لتقديم خدماته في تلك الظروف القومية الطارئة وللتعاون إلى أقصى حدود ما بحوزته مع أية هيئة في واشنطون مدنية كانت أم عسكرية لتوفير التدريبات الأساسية في لغات العالم العربي المسلم والمعلومات في مختلف المجالاته. أضاف أن التدريب الذي باستطاعة پرينستون توفيره يمكن أن يكون نوعا من الأساس» تقوم عليه مهارات مثل التشفير، والتأويل، والرقابة والعمل الاستخباراتي»، وناشد ماكجي أن تكون الخدمات التي بإمكانهم أن يقدموها حاضرة في ذهنه حينما يناقش المشاكل المتعلقة بالشرق الأوسط مع أية هيئة حكومية مهتمة، أيضا، استخدمت جامعة هارفارد نفس المنطق لدى إنشائها «مركز دراسات الشرق الأوسط» الخاص بها في بداية الخمسينيات: «إن التزامنا الدولي بمجابهة التهديد السوفييتي في الشرق الأوسط، والأهمية الكبرى لنفط الشرق الأوسط بالنسبة لاقتصادنا، والأزمة المستمرة في المنطقة تجعل لزاما على الجامعات الأمريكية تحويل اهتمامها إلى تلك المنطقة الحيوية والتي ظلت مهملة نسبيا حتى الآن» . وكان الهدف هو إعداد برنامج
يهدف إلى تدريب رجال مختارين على الخدمة في مجال الصناعات الخاصة
والحكومة معا، وفي نفس الوقت تشجيع الأبحاث الأكاديمية الأساسية عن الشرق الأوسط في مجالات الاقتصاد، وعلم السياسة، و الأنتروپولوچي، والتاريخ والعلاقات الاجتماعية بما في هذا علم النفس الاجتماعي».
كانت سطوة تفكير الحرب الباردة على درجة من القوة ضمنت معها نجاح صياغة تلك المساعي الفكرية بهذا الأسلوب. أعرب ماكجي في رده على حطى عن
ثقته» بأن العرض الرائع للمساعدة في حالة الطوارئ القومية هذه لابد وأن يلقي قبولا حساسا من قبل الذين يقومون الآن بالتفكير في البرامج المستقبلية والتخطيط لها. أيضا، حقق مركز هارفارد الوليد نجاحا حيث اجتذب موارد من المنظمات الثرية، وبخاصة من مؤسستي فورد وروكفلر اللتين أبدتا استعدادهما لتمويل