الصفحة 67 من 382

وعلى الرغم من هذا، فإن العديد من الأشخاص الذين أصبحوا متخصصين معترفا بهم في شئون الشرق الأوسط أتوا من خلال برنامج حطي إما كطلبة أو كمدرسين غدا المدرس فرحات زيادة أحد أبرز مدرسي اللغة العربية بالولايات المتحدة، ومحرر شعبة اللغة العربية في «صوت أمريكا. كما أضحى الطالب مورو عمل أيضا أستاذ بجامعة پرينستون. وعمل الطالب روجر دايفيس بشعبة اللغة العربية في صوت أمريكا قبل أن يصبح نائب وزير الخارجية لشنون الشرق الأدنى وجنوب آسيا، وانتهي به المطاف ليصبح سفير الولايات المتحدة بقبرص. الأهم من ذلك هو أن برنامج زمن الحرب أرسي سابقة للتعاون الوثيق بين الأكاديميين - خاصة بجامعة پرينستون - والحكومة حينما كان الأمر يتعلق بدراسة الشرق الأوسط وبتدريب الأشخاص للعمل هناك. وتلك علاقة كان لها أن تتوسع بشكل مائل في العقود التي أعقبت الحرب العالمية الثانية.

وبداية من سنوات القرن العشرين المبكرة وحتى عام 1945، أدت مصالح الولايات المتحدة المتوسعة وتدخلها في أنحاء العالم بعدد متزايد من المجموعات المتخصصة المهنية والعلمانية بالحكومة، والدوائر الاكاديمية والإعلام، وعالم رجال الأعمال إلى مزيد من الاهتمام بالشرق الأوسط المعاصر، تسببت المدركات الجديدة عن مصالح الولايات المتحدة وقوتها، والصناعات النفطية الدولية الصاعدة ومعها الحربان العالميتان في أن يصبح الأمريكيون على وعي أكبر بالمنطقة بما يفوق أي وقت سابق. وفي تلك الأثناء، أضافوا طبقات جديدة من المعرفة والخبرة أعلى الإطار المقدس والعلماني للمبشرين والمستشرقين والذي كان قد شكل تخيلات الأمريكيين للمنطقة لحوالي قرن من الزمان، كان الاحتراق والمهنية المتزايدة بعني أن الخبرة والمرجعية في شئون الشرق الأوسط لم تعد ملكا للإرساليات التبشيرية والسياح وكتاب الرحلات مثلما كان الأمر في نهاية القرن التاسع عشر. أيضا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت