ارتباطهم الطويل بالمنطقة، كما منحهم عملهم أثناء الحرب مستوى من النفوذ ظل قائما لسنوات طويلة بعد الحرب، ولد هارولد هوسكينز في بيروت عام 1895، وشب كجزء من جماعة الإرساليات التبشيرية الأمريكية هناك، وأتقن العربية، ونمي روابط واسعة في أنحاء المنطقة في وقت مبكر من عمره وبعيد تخرجه في جامعة برينستون التحق بالمارينز. ثم نجا من هجوم ألماني بالغازات أثناء الحرب العالمية الأولى، وفي نهاية المطاف أصبح ضابطا. وبعد الحرب، عمل في مجال الصناعات الخاصة حيث أصبح مديرا تنفيذيا لإحدى شركات النسيج حينما اندلعت الحرب العالمية الثانية، تطوع هوسكينز في الجيش واستخدم مهاراته اللغوية وصلاته المختلفة في المنطقة بأن عمل كمستشار اقتصادي، وضابط اتصال متجول وعميل استخباراتي بالمنطقة. وفي نفس الوقت، أقام روابط وثيقة مع مسئولين حكوميين رفيع المستوى مما نتج عنه توصية سومنر ويليس، وكيل وزارة الخارجية، بأن يوكل إلى موسكينز العمل كمبعوث شخصي للرئيس فرانكلين روزفلت في الشرق الأوسط وبصفته هذه التقى موسكينز بابن مسعود، ملك السعودية عام 1943، في محاولة لم يكتب لها النجاح، لإقناع الملك بلقاء حاييم وايزمان لبحث الخلافات في فلسطين وفي فترة، بعد الحرب، عمل هوسكينز مستشارا لوزارة الخارجية وللشركات الخاصة قبل أن يضطلع بإدارة معهد الخدمة الخارجية التابع لوزارة الخارجية في خمسينيات القرن العشرين، وحتى نهاية الخمسينيات، ظل معلقا على شئون الشرق الأوسط إلى أن أدى تمسكه برواية المبشرين وبإطار المستشرقين إلى التصادم مع السلالة الجديدة من المتخصصين في شئون المنطقة
تشارك ويليام إدي، مع ابن عمومته هارولد هوسكينز، في خلفية متماثلة، بل إنه أضحى في النهاية، مصدر المعلومات عن شنون الشرق الأوسط الأكثر نفوذا في أمريكا. ولد إدي بمدينة صيدا بلبنان لأبوين يعملان بالتبشير، ومثل هوسكينز، التحق بالمارينز ونجا من هجوم للألمان بالغازات أثناء الحرب العالمية الأولى، بيد أن