الصفحة 58 من 382

فإنهم، وبتفسيرهم التاريخ من منظور مسيحي وبأسلوب يساعدهم على إعلاء شأن المسيحية - قدموا صورة قاصرة، مشوهة، بل وجروتسكية بشعة أحيانا، للإسلام والمسلمين. وفيما كانوا يبشرون، عن وعي بالمودة من خلال الموعظة الحسنة، فإنهم أحيانا قد بذروا بلا وعي، بذور سوء الفهم والفتنة نقد إيرل، بخاصة، تقارير المبشرين عن الأوضاع في الإمبراطورية العثمانية: «ولأن المبشرين أسقطوا العديد من الشخصيات والوقائع والحقائق من الصورة، تلقى الشعب الأمريكي انطباعا منقوصا نمبر کامل عمن أذنب وعمن أذنب في حقه، وهكذا، ومثل مهان إلى حد كبير، قدم إيرل نفسه كمتخصص في نمط جديد باستطاعته تقديم تحليل اقتصادي وسياسي أكثر موضوعية، على الرغم من أنه لم يسقط من حساباته الحاجة إلى رواية منقحة من كتابات المبشرين، وبدلا من ذلك زعم أنه ينبغي على المبشرين العثور على نهج جديد في تعاطيهم مع جمهور أتباعهم في الشرق الأدنى، وأيضا في تقاريرهم لأصدقانهم وداعميهم في الوطن» ، لأن سلوكهم هذا سيعني «الكثير القضية السلام والنوايا الطيبة، وبخاصة، كما أضمر إيرل، إذا أضيفت إلى تلك الرواية خبرة جديدة أكثر معاصرة

فيما بين عامي 1900 و 1940، وبتحديد أكثر منذ نهاية الحرب العالمية الأولى

وحتى بداية الحرب العالمية الثانية، غدا كثير من صناع السياسة، والصحفيين والأكاديميين على وعي ببعض أوجه القصور في تخيل الشرق الأوسط من خلال عدسات نهاية القرن التاسع عشر والتي وفرها المبشرون وكتاب الأسفار والمتخصصون الأكاديميون في الشرق الأدنى القديم، وعلى الرغم من أن السرد القدس والعلماني القديم للولايات المتحدة ومبشربها عن خلام ذلك الشرق الأوسط الذي أصابه الانحلال والانحطاط ظل قويا وفاعلا، لكن هذه الرواية أضيف إليها طبقات من المرجعية والخبرة والمعرفة تم تخيلها من خلال عدسات السياسة المعاصرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت