المقدسة، والمصالح التعليمية الأمريكية في الأناضول وسوريا، والاهتمامات الأمريكية الإنسانية في أرمينيا، أضيف إليها اهتمامات اقتصادية جمة بالموارد الطبيعية في آسيا الصغرى، أدى توسع مصالح الولايات المتحدة واهتماماتها إلى أن يحث إيرل مواطنيه الأمريكيين مطالبا إياهم بالاهتمام بأوضاع الشرق الأدنى تلك والإسهام فيها «لأن للروابط الاقتصادية، بالضرورة، تضمينات سياسية» . ذهب إيرل إلى أن «التوسع الهائل للمصالح الأمريكية التجارية والمالية أتي بالولايات المتحدة وجها لوجه مع مشاكل دولية صعبة ومعقدة، تتطلب تحليلا دقيقا وحنكة سياسية» .
أدى اهتمام إيرل بتدخل الولايات المتحدة في الشرق الأوسط المعاصر، أدى به
عام 1929 إلى أن يعلن تحديا أكثر وضوحا وصراحة للإطار التبشيري والاستشراقي لتخيل المنطقة، على الرغم من أنه لم يرفض بالكامل المشروع الأمريكي المقدس والعلماني (الدنيوي) هناك اعترف إيرل، وهو يستدعي قرنا من التدخل، بما وجد أنه إسهامات جد حقيقية للمبشرين الأمريكيين في الشرق الأوسط ونضالاتهم هناك. أعتقد إيرل أن المبشرين أتوا بالخير الكثير إلى المنطقة.
بحلول. 189، كان يوجد في أنحاء الشرق الأوسط وعاظ ومدرسين وأطباء أمريكيون، كذلك قامت آلة الطباعة الأمريكية بطبع الإنجيل بجميع اللغات المحلية وعملت على انتشاره في الأنحاء، وبالدولارات الأمريكية أنشئت المباني لتكون مقارا لتلك المؤسسات المتنوعة»، وبالمثل، هكذا قال، فقد أظهر المبشرين بطولات» عظيمة في جهودهم لمساعدة ضحايا أعمال العنف المعادية لأمريكا في نهاية القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين. بيد أن إيرل اعتقد أنه بالرغم من ذلك، فقد أنجزت تلك المهام بتكلفة للأمريكيين وعلى حساب الأسلوب الذي فهموا به الشرق الأوسط. أشار إيرل إلى أنه: «إذا كان الرأي الأمريكي قد ظل غير مطلع على الحقائق وقائما على التحيزات والمعلومات الخاطئة فالمسئولية تقع إلى حد كبير على المبشرين.