الصفحة 56 من 382

الاستشراقية مثلا، كانت حوالي نصف المقالات التي نشرت بدورية فورين أفيرز

الشئون الدولية) منذ ظهورها عام 1922 وحتى عام 1945 بأقلام غير أمريكية وتوضح هذه الحقيقة عدم وجود خبراء أمريكيين في شئون الشرق الأوسط علاوة على ذلك، كان كثير من كتاب تلك المقالات من أمثال فالنتاين تشيرول، وهاميلتون إيه. أر جيب، و دايفيد جي. هوجارت، وإيتش. سانت چون. بي فيليبي، كانوا مستشرقين راسخين في المجالات الأكاديمية والإعلامية. كان من الشائع لمتخصص في الشرق الأدنى القديم (هالفورد هوسكينز مثلا) أن يكتب معلقا على أهمية قناة السويس في زمن الحرب»، أو لأحد أبرز المرجعيات عن الإسلام في العالم (جيب) أن يكتب معلقا على الحركات المعاصرة: نحو الوحدة العربية

أدرك إدوارد ميد إيرل، مؤرخ الشئون العسكرية والديبلوماسية، هذا التوتر بين الأساليب التبشيرية والاستشراقية الموجودة لتخيل الشرق الأوسط، وبين الاهتمامات الدنيوية البازغة بالشئون المعاصرة. ولد إيرل عام 1894، وبحلول عام 1920 كان قد حصل على درجة البكالوريوس قاتل في الحرب العالمية الأولى وحصل على درجة الدكتوراه، وأصبح محاضرا في التاريخ بجامعة كاليفورنيا. في أعقاب الحرب العالمية الأولى سافر في أنحاء كثيرة، وفي الشرق الأوسط بخاصة، واستند إلى خبراته تلك ليصبح أحد أوائل الأمريكيين الذين علقوا بغزارة على شنون الشرق الأوسط المعاصرة. في عام 1923 نشر کتاب «تركيا، القوى العظمي وخط سكك حديد بغداد: دراسة في الإمبريالية الذي تفحص فيه كيف أن تركيا التي كانت يفترض سابقا أنها بلد راکد متخلف، تصارع من أجل أن تتوافق مع حقائق الإمبريالية الأوربية الحديثة، والتوجهات القومية، والعوائق الداخلية العديدة. بيد أن إيرل بدأ أيضا يطرح مطلبا بمزيد من تدخل الولايات المتحدة في المنطقة وأيضا بتشكيل مجموعة جديدة من المتخصصين لإدارة مصالحها هناك، استهل إيرل كتابه بالقول «الآن قد أضيف إلى الاهتمامات الدينية الأمريكية بالأرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت