الصفحة 55 من 382

النقط أحد أهم الموارد الطبيعية بالنسبة للحضارة، وحتى الآن، فقد بدأنا فقط نتعلم مدى اعتمادنا عليه، بدون النفط، لا يمكن لعجلات الماكينات أن تدور، ولا تستطيع السفن أن تتحرك عبر البحار، وفي غيابه سيصل عصرنا الصناعي إلى حالة من التوقف التامه.

أدت الأهمية الجديدة التي اكتسبتها المنطقة إلى تعاطي التنظيمات والإصدارات ذات التوجهات السياسية مع قضايا الشرق الأوسط بشكل أكثر انتظاما أثناء سنوات ما بين الحربين. هذا على الرغم من أن التغطية، عكست العدد جد المحدود من المتخصصين المؤهلين للوفاء بالطلب المتزايد على المعرفة عن هذا الموضوع. مثلا، كان «مكتب العلاقات الخارجية» تنظيما مقره مدينة نيويورك وكان قد ظهر إلى الوجود من بقايا تنظيم Inquiry الذي كان موجودا في أوائل عشرينيات القرن العشرين، وتركزت جهود ذلك التنظيم الجديد على تطوير فهم للشئون الدولية المعاصرة بين قاعدة عريضة وتعزيز ذلك الفهم. من ثم كانت أول مجموعة كونها هي مجموعة دراسات الشرق الأوسط»، وكانت أول دراسة لها عام 1927، بعنوان و المشاكل الاقتصادية والسياسية في الشرق الأدنى»، نشرت دورية ذلك التنظيم الشئون الدولية» بعض المقالات عن المنطقة في العشرينيات، لكن تلك المقالات أخذت تظهر بشكل نظامي في أواسط الثلاثينيات وحتى آخرها وأثناء الحرب العالمية الثانية، واختلفت مواضيعها كثيرا حيث تراوحت بين تيارات القومية العربية المتصاعدة والمصالح النفطية والمشاكل المستمرة في فلسطين، كما غلب على تلك المقالات الطابع الوصفي ولم تطرح سياسات توجيهية محددة، لكنها على الرغم من ذلك، كانت تعكس الاهتمام المتصاعد بالمنطقة.

وعلى الرغم من أن تلك الخبرات اتسمت بطبيعة أكثر علمانية واستراتيجية، فقد ظل المتخصصون الأوربيون - الذين كانت الولايات المتحدة قد استعانت بهم في بدء ظهور دراسات الشرق الأدنى القديم بأمريكا - هم المهيمنين، ومعهم طرق التفكير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت