كان استخدام النفط في الغواصات الألمانية التي تعمل بالديزل نقلة حاسمة حيث هددت تلك الغواصات تسيد البريطانيين البحري، وكانت عاملا حاسما لجذب الولايات المتحدة لدخول الحرب في نهاية المطاف. وبالمثل، خلق مقدم الطائرات إمكانية توصيل الذخائر والقوات والمواد المسافة أكبر داخل المناطق البرية، وخلف خطوط الأعداء، كما وسع مدى بشاعات حروب المدن الحديثة وانتقالها من ميادين القتال إلى مراكز سكان المدن، تجسدت جميع تلك الديناميات بمدى أكبر، وأشد اتساعا بكثير في الحرب العالمية الثانية، لكن الحرب العالمية الأولى أتاحت نظرة تمهيدية مسبقة لما هو أت، وبينت أن الجيوش الحديثة ستتطلب مونا ومخزونات من النفط تتزايد باطراد.
وكما عمل النفط على تغير الجيوش الحديثة، فإن التقدم السريع في الثقافة
الاستهلاكية القائمة على أساس النفط في الولايات المتحدة - والتي كانت السيارات رمزا لها - أسهم في مستوى جديد كلية من الطلب على النفط، وفقا لأحد التقديرات المعاصرة، فقد بلغ عدد السيارات المسجلة بالولايات المتحدة في عام 1920، تسعة ملايين ومائتي ألف سيارة أي أكثر من خمسة أضعاف ما كان عددها قبل ذلك بستة أعوام حيث كان يبلغ مليون وثمانمائة ألف سيارة، هذا على الرغم من ان نسبة من اقتصاد الولايات المتحدة كانت مخصصة للمجهود الحربي رأى هذا التقدير أيضا أن هذا التنامي إن تواصل، فإنه في عام 1923 سيكون ثمة 12000000 سيارة وشاحنة بحاجة إلى الوقود، ولا يشمل هذا العدد الهائل من جرارات المزارع، والزوارق البخارية، والطائرات وماكينات المصانع التي تعمل بالنفط والتي لا يوجد لها سجل رسمي، تزامن هذا الطلب المتزايد على النفط مع زيادة أسعاره بنسبة 50% بين عامي 1918 و 1920، في عام 1922، أدى الطلب المتزايد، والمخاوف من ندرة محتملة، والصراع الدولي المتنامي على مصادر النفط أدى بأحد المعلقين إلى محاولة وضع أهمية النفط في سياقها، ذكر: «بدون شك فإن